الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤جامع البسيوي
- قسم الدراسة -
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
الأحداث، ومتبرئ منهم، وواقف عنهم، وتبنى الرأي الأول (الولاية): الفضل بن الحواري، ومحمد بن جعفر وابنه الأزهر، وانتصر للثاني (البراءة): أبو قحطان خالد بن قحطان وأبو المؤثر الصلت بن خميس، وأبو مالك الصلاني، وثلة من العلماء، ووقف في ذلك أبو الحواري مُحَمَّد بن الحواري، ومحمد بن روح الكندي النزوي، وثلة من أهل العلم. وقد بقي الفريقان الثاني والثالث بعد انقراض الفريق الأول (المتولين) بوفاة أصحابه ورجوع بعضهم إلى الوقوف، واشتد الجدال بين المتبرئين والواقفين. فكتب كُلّ من علماء الفريقين رسائل في أحداث الفتنة عرفت بـ"السير"، لتشكل فرقة المتبرئين المدرسة الرستاقية، ويشكل الواقفون المدرسة النزوانية".
وبلغ الخلاف أشده بين العلامة ابن بركة وصنوه أبي سعيد الكدمي، فعرف ابن بركة بـ"عميد أو إمام المدرسة الرستاقية"، واشتهر أبو سعيد الكدمي بـ"عميد أو
1) المتسببون في هذه الأحداث: هم الخارجون عن الإمام الصلت بن مالك كموسي بن موسي وراشد بن النظر. انظر: مطلب: الأوضاع السياسية في عمان من هذا البحث.
(2) انظر: تفصيل نشأة المدرستين عند السالمي، تحفة الأعيان، 197/ 1 - 215.
3) الرستاقية نسبة إلى أبي قحطان خالد بن قحطان الهجاري، وهجار قرية واقعة بوادي بني خروص تعتبر سابقا من إقليم الرستاق. أما النزوانية فنسبة إلى أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي الكندي النزوي. انظر: السيابي أحمد بن سعود الإمام أبو سعيد الكدمي حياته وفكره، ص 27.
64