الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
أن تجد الشيخ نزوانيا وتلميذه رستاقي، وكذا العكس، ويجتمع عند الإمام الواحد في دولته قضاة من المدرستين. وعند المقارنة بين موسوعتين ضخمتين لعالمين من المدرستين وهما: الضياء للعوتبي (حي 500 هـ) من الرستاقية، وبيان الشرع للكندي (ت 508 هـ) من النزوانية يستوقفنا ما يأتي في الضياء مثلا: 340 رأيا لأبي سعيد الكدمي عميد المدرسة النزوانية. وفي بيان الشرع مثلا: 470 رأيا لابن بركة عميد المدرسة الرستاقية، و 60 رأيا لتلميذه أبي الحسن البسيوي، و 370 نقلا عن العوتبي وكتابه الضياء. كما أن المقدم لكتاب بيان الشرع ومرتب أبوابه
صاحب المصنف وهو رستاقي من أعيان القرن السادس.
وقد دام الاختلاف بين المدرستين زمنا طويلا حتى قيض الله الإمام ناصر بن
(2)
مرشد اليعربي فأمات هذه الفرقة، واتفق العلماء على كلمة سواء".
1) الشيباني، الكتابات الفقهية، ص 78.
(2) ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي، (ت: 1059 هـ)، مؤسس الدولة اليعربية القوية، تولى الإمامة سنة 1034 هـ باجماع أكثر من أربعين عالما حارب البرتغاليين، ودحرهم من البلاد، وكثر العدل، وازدهرت البلاد في زمانه، ولذا قيل عن حسن سيرته وعدله: "كاد أن يكون نبيئا أو رسولا". تحفة الأعيان، 3/ 2. معجم أعلام إباضية المشرق،
تر 1861.
(3) انظر: السالمي، تحفة الأعيان، 213/ 1.
67