الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧٣جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
لأَنَّ المحدث بعينه هالك بحدثه، مقطوع العذر، لا يحل الشك فيه بعد قيام
الْحُجَّة عليه، وعلم الشالّ في ذلك، وبالله التوفيق للصواب.
والشاك حيران مستهوى، قد التبس عليه أمره، وقد قال الله في ذم الشاك: إنَّه حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى) ويخبرونه بالطريق، وهو مستهوى لا
يعلم الحق فيتبعه، ولا الباطل فيجتنبه.
(1)
وقد قال الله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا﴾، {وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللهِ شَيئًا. وقال: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، / 168 / وقال: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ، وقال: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ الله الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ *
((E)،
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ. كل هذا يذم من لم يقبل الحق، وهو مستهوى عن الحق، لا يعرف حلال الله حلالا ولا حرامه حراما، ولو كان يعرف الحق لاتبع الحق
ولضلل الناس بترك هذا.
1) سورة الأنعام: 71.
2) سورة المائدة: 77.
3) سورة الجاثية: 18.
4) سورة الكهف: 28.
(5) سورة الأنفال: 21 - 23.
673