الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (1) عصر البسيوي)
من معين تلك المدرسة الفياض حتى فاق أقرانه، فانتشر خبره، وذاع صيته فعلم وعلم، وقرأ وألف وسئل فأجاب وكانت له في ذلك الآثار الجليلة التي تناولها من
جاء بعده من العلماء واستشهدوا بها في كتبهم".
المطلب الثاني: شيوخه:
لم يكتف البسيوي من العلم بالنزر القليل الذي تلقاه من والده، فيمم وجهه شطر بهلا ليجلس ويستفيد من علمائها الذين انتهت إليهم رئاسة العلم في ذلك العصر، فتعلم منهم الأدب والفقه، وحمل عنهم نسب الدين وأصول المذهب الإباضي، وقد حدد لنا ابن مداد شيوخ البسيوي في حديثه عن نسب الدين وسنده فقال: «وحمل أبو الحسن علي بن مُحَمَّد بن علي الأصم المذهب عن الشيخ مُحَمَّد بن أبي الحسن النزواني، وعن عبد الله بن مُحَمَّد بن بركة، وغيرهما وعن أبي [مروان] سليمان بن مُحَمَّد بن حبيب، وعن الإمام سعيد».
هذا عن شيوخ البسيوي إجمالا، إلا أن المقام يقتضي تفصيلا يبين جزءا من حياة هؤلاء الأعلام من غير تطويل ممل ولا اختصار مخلّ، مبتدئا بالشيخ الذي كان له الأثر الجليل في حياته العلمية، ألا وهو:
أَوَّلاً: أبو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن بركة السليمي البهلوي من قبيلة بني
1) انظر: المنذري: أحاديث جامع أبي الحسن، ص 36.
(2) ابن مداد، سيرة بن مداد، ص 24.
79