الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦جامع البسيوي
- قسم الدراسة -
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
والجواب، كما أن ما جاء في كتاب القصاص والجراحات في المختصر يفوق ما ذكره المؤلف في الجامع، وكتاب القصاص ختم به المؤلف أبواب الفقه في المختصر بينما كان فاتحة أبواب الفقه في الجامع.
وكانت مسائل هذا الكتاب معتمد علماء المذهب الإباضي المشارقة في الفتوى والقضاء حتى القرن التاسع الهجري، إلا في أربعة مسائل: الأولى: في أكثر الحيض، والثانية في العطية بين الزوجين، والثالثة: في الطلاق، والرابعة في الشفعة.
وقد تلقف هذا الكتاب جمهور الإباضية عامة وعلماء، مشارقة ومغاربة؛ لأنه يتناول أغلب أبواب الفقه بأسلوب سهل وميسر، ومن الأدلة على ذلك كثرة نسخه المخطوطة، فقد وقفت على سبع نسخ مخطوطة للكتاب في مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي وحدها ناهيك عما يوجد في المكتبات الأخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن كتاب مختصر البسيوي ليس هو الكتاب الذي ألفه المؤلف، إذ لم يسلم من تعليقات العلماء وإضافات النساخ، ومن الأدلة على ذلِكَ ما جاء في المختصر: ويوجد في الأثر أن الشفعة لا تبطل
1) انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، 230/ 1. والمسعودي، ابن بركة ودوره الفقهي، ص 54. وسيأتي تفصيلها في مبحث عن اجتهادات البسيوي.
96