الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨208
تمهيد قواعد الإيمان
مسألة:
قول الرجل لولده: أنت ولد حمار
وفي الذي يلاعب ولده ويقول {له (1): أنت حمار ولد الحمارة، أو ولد الحمار أو ولد كلاب أنت، ما على القائل في هذا الخطاب لولده وعلى السامع أن ينهيه
عن ذلك أم لا؟.
الجواب:
لا يجوز هذا وينهى عن ذلك إلا أن يكون صادقا فيما قاله مجازا من غير قصد شتم لمن لا يسع ذلك فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيمن يرفع رأسه قبل الإمام في الصلاة: «أيأمن المصلي إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه راس حمار (2))
(1) سقط من: ب. (2) متفق عليه من طريق أبي هريرة رضي الله عنه وهذا لفظه عند البخاري عنه أنه قال: «أما يخشى أحدكم أو ألا يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار». وللطبراني في الأوسط: «أن يحول الله رأسه رأس كلب». ولابن جميع في معجمه رأس شيطان. وروى ابن أبي شيبة من طريق أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه: «الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام فإنما ناصيته بيد شيطان يخفضها ويرفعها». وأخرجه محمد بن عبد الملك بن أيمن في مصنفه من هذا الوجه مرفوعا.
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الجماعة والإمامة باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام 245/ 1، رقم 659)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما (1/ 320، رقم 427)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب التشديد فيمن يرفع قبل الإمام أو يضع قبله (169/ 1، رقم (623)، والترمذي في سننه أبواب السفر باب ما جاء في التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإمام (475/ 2، رقم 582)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الإمامة باب مبادرة الإمام (2/ 96، رقم 828)، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود (308/ 1، رقم 961)، والدارمي في سننه كتاب الصلاة باب النهي عن مبادرة الأئمة بالركوع والسجود (1/ 345، رقم 1316)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 260، رقم 7525)، وابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة باب ما يكره للمصلي وما لا يكره (6/ 59، رقم 2282).