الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢12
تمهيد قواعد الإيمان
رحمه الله أحد هؤلاء العظام من غير شك بل هو أحد فحول العلماء الربانيين بدلالة تعدد أسفاره وكثرة آثاره وتجلي ظهور تحقيقاته وتلقي الناس لها بالقبول مع شهادة الجم الغفير من أهل العلم له بأنه قطب زمانه وخلعهم عليه من الأوصاف والألقاب ما لا يمكن إطلاقه على عالم إلا إذا بلغ أعلى درجات الاجتهاد.
وكتاب تمهيد قواعد الإيمان الحاوي لجوابات المحقق الخليلي من أجل كتب المذهب، جمع فيه الشيخ السيفي شتات جوابات المحقق الخليلي وضم إليها كثيرا من بحوثه ورسائله ومسائل أخرى مهمة عن غيره من علماء
عصره.
وقامت وزارة التراث القومي والثقافة بطباعته في ثمانينيات القرن المنصرم من غير تحقيق اعتمادا على نسخة يتيمة فكثر الغلط فيه والسقط وخفيت على القارئ معاني كثير من عباراته وكلماته حتى إن المطالع له ليجهد عقله في تفسير المعاني الواردة فيه بسبب ما طال ألفاظه من تغيير وتبديل وكأنه يقرأ كتابا خط بقلم أعجمي لا كأنه يطالع في سفر أتقن وضع مفرداته وأجاد سبك عباراته إمام البلاغة والبيان العلامة المحقق سعيد بن خلفان.
ولما رأيت الأمر كذلك أحببت أن اعرض الكتاب كما وضعه مؤلفه وارتضاه سليما من الغلط خاليا من السقط فاستعنت بالله تعالى عليه وسألته أن يعينني على إتمام ما رمته فإن العمل صعب والرحلة شاقة وزادي فيها يسير لا يبلغ بي أبعد من موضع قدمي وكيف بي وأنا ألج غمار بحر متلاطمة أمواجه لا يسبر غوره
إلا سباح ماهر. ولولا علمي بفضيلة نشر تراث العلماء وإدراكي بأن العلم قد يخدمه من لم يكن من أهله لما تطفلت على بساط أهل العلم لمعرفتي بنفسي أني لست لذلك