تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٣

زيادات الباب السادس

ومما هو مضاف إلى الكتاب عن شيخنا البطاشي:

صفة الاستغفار الناقض للوضوء

مسألة (1):

و (2)} فيما يوجد في الأثر أن الذي يستغفر الله بعد الوضوء ينتقض وضوء ما تفسير هذه المسألة بين لنا ذلك؟.

الجواب:

إن الاستغفار في هذا المقام على ثلاثة أقسام: لازم، وجائز، وحرام

ءه

فالأول: يلزم الاستغفار باللسان مع اعتقاد الجنان كل من ذكر من نفسه ما لم يتب منه من ذنوب الإعلان فيكون ترك التوبة والاستغفار مع ذكر ما ارتكبه من الأوزار من أعظم الذنوب لأنه من الإصرار.

والثاني: يجوز أن يستغفر الله من ذنب قد تاب منه لدلالته في الندامة على

الاستمرار.

والثالث: يحرم الاستغفار على وجه الهذيان من غير اعتقاد توبة مما ارتكبه من العصيان فيجمع بذلك بين ذنبين عظيمين أحدهما الإصرار والثاني الاستغفار الجاري على معنى الاستهزاء بالواحد القهار.

وعسى أن يكون مراد من قال (3) بفساد وضوئه بذلك من أجل هذا الاعتبار

والله أعلم.

(1) زيادة من المحقق.

(2) سقط من: ب.

(3) في ب: قاد.