الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤54
الجواب:
تمهيد قواعد الإيمان
الله اعلم وهكذا ورد ﴿به﴾ الأثر وكفى به عن تكلف النظر بل ليس في صحيح النظر إلا ذلك فإن إطلاق الإباحة في القرآن بقوله تعالى: {فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ (2) وهي التي أباحت فيه التكرار وغيره ولكنها لا تشمل الفاتحة جزما بدليلين يجتمع عليهما:
أحدهما: أنها لا تجزئ لو أعيدت عن قراءة ما تيسر منه في موضع وجوبه.
والثاني: أنه لا يجزئ عنها ما تيسر منه ولو قرأ القرآن كله غيرها من أوله إلى آخره لم يجز عنها فدل ذلك على خروجها عن حكم (3) ما به من الإطلاق في الإباحة فهي حد كما صرح به الأثر والحدود لا تعاد على العمد ولا تكرر ولهذا اتفقوا على ذلك أهل العلم وإن لم يصرحوا بعلة فيه. والله أعلم.
مسألة:
الصلاة في الطريق إذا انقطع عنها المار
منه وما تقول شيخنا فيمن صلى في طريق نافذ (4) أو جائز (5) فرضا من فرائض الصلوات إلا أن الطريق قطعت بجدار أو حضار (6) أتكون (7) صلاته تامة إذا انقطع عنها المار أم عليه بدلها إذا لم تتغير تلك الطريق عن حالها بوجه جائز لأني وجدت في الآثار النهي عن الصلاة في قارعة الطريق أيكون النهي من
(1) سقط من: ب، ج، د. (2) المزمل 20 (3) في د: حكمها.
(4) في ب: ناقد.
(5) الطريق الجائز هي الطريق العام النافذ ولها إحرام حدده الفقهاء بثمانية أذرع إذا كانت الطريق داخل البلدان وأما إذا كانت الطريق في الصحراء فإحرامها أربعون ذراعا.
(6) الحضار هو الحائل عن النخيل والزرع إن كان من الحطب أو من سعف النخيل. (7) في د: أيكون.