الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٧صلاة الجمعة والعيدين والنوافل والتراويح والخسوف والكسوف
377
والنور والسنا والمجد والثناء الذي تفرد بالبقا وتقدس عن الفنا لا كيفية لصفاته ولا أبنية لذاته نارت قلوب العقلاء بملاحظة صفات جماله واندهشت قلوب العارفين عند مشاهدة كبريائه وجلاله فسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وانقادت السماوات والأرض طوعا من خشيته وصعقت الملائكة الكروبيون (1) من هيبته سبحانه من ملك عظيم لا اله إلا الله العزيز الحكيم.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله وحده لا شريك له هو الرحمن الرحيم وهو الغفار الكريم الذي أوجد كل موجود وأخرجهم من العدم إلى الوجود وخلع عليهم سرابيل (2) رحمته بفضل منه وجود وركب فيهم من العقول ما يدلهم على المعبود فأمرهم بالصيام والقيام والركوع والسجود وأوضح لهم طريقا تفضي بهم إلى جنات الخلود ودعاهم إلى مناهل رحمته فنعم المنهل المورود وأجزل لهم الأجر وعفا عن الخطايا الكثيرة (3) وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو (4) عن السيئات الكبيرة (5) فله الشكر على ما منّ به من الهدى وله الحمد كما هو له أهل.
(4)
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله وحده لا شريك له سبحانه له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
أشهد أن لا اله إلا الله وحده شهادة مخلص في توحيده وأشهد أن كل من في السموات والأرض فهو من عبيده وأنه تعالى جد ربنا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا
(1) الكروبيون صنف من الملائكة عليهم السلام.
(2) السربال: القميص أو الدرع أو كل ما لبس وقد تسربل به وسربلته.
أنظر: القاموس المحيط للفيروزآبادي.
(3) في د: الكبيرة.
(4) في ج، د: يعفوا.
(5) في ب: الكيرة.