الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٧الصيام وما يجوز فيه وما لا يجوز وما ينقضه وما لا ينقضه وفي رؤية الهلال تأخير الصائم للاغتسال من الجنابة نهارا
مسألة:
77
في الصائم إذا أجنب نهاراً وقد علم بذلك وخاف إن سارع (1) في الغسل في حينه لم تنقطع عنه المادة وليمتحن (2) بها لأنه قد تعود ذلك وإن تأخر بقدر ما يرجو انقطاعها انقطعت هل له عذر في تأخيره ولا يكون منسوباً إلى تقصيره أم
لا؟.
الجواب:
أما إذا كان متعوداً أنها تعادوه بعد الغسل والإستبراء في قريب من مقدار الزمان أو بعيد منه فهذا لا عذر له بتأخير الغسل لأجل الإثابة التي تعودها من بعد الجنابة وإذا ثبت له الإستبراء منها بالبول بعد المسح على أسفل الذكر ثلاثاً فما فوقها وبالبول وحده فالخارج من بعد ذلك إما جنابة ميتة (3) أو مذي (4) ومتفق على أن المذي لا يلزم فيه غسل الجنابة. واختلفوا في الجنابة الميتة هل يجب الغسل منها كالجنابة الحية أم لا؟ فلهم قولان والأكثر أنها كالبول فقط.
وأما إذا كانت الجنابة لا ينقطع خروجها مستمرة) إلى ساعة مثلا فما فوقها أو ما دونها ولم تنقطع بالمسح على أسفل الذكر ولا بالنتر له ولم يحضره البول في
(1) في د: تسارع.
(2) في أ: ولمتحن.
(3) الجنابة الميتة هي الجنابة التي تخرج من غير شهوة.
(4) تقدم تعريف المذي في الجزء الرابع.
(5) في أ، ج، د: مستمدة.