الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٩الصيام وما يجوز فيه وما لا يجوز وما ينقضه وما لا ينقضه وفي رؤية الهلال
79
قال (1): قد قيل فيما يؤمر به أن يبدأ بفرجه وما حوله من الأذى فيغسله ثم يغسل رأسه، وإن بدأ برأسه فلا بأس هكذا يوجد دون مخرج الغائط فإنه كسائر الجسد ولا نحفظ عن أحد أنه يبدأ بالفرجين حتى أدلك على ما يشمله (2) من القول ولكن على قول آخر: إن غسل الفرج والرأس لا يحرز صوماً لعدم الاجتزاء به في الطهارة للصلاة وغيرها وكأنه الأصح للثابت من الحديث: «إن تحت كل شعرة جنابة (3) وعلى قياد هذا الرأي فالفرج والرأس بمنزلة غيرهما بلا فرق، فليبدأ بأيهما أراد فلا نقض عليه لكن الابتداء بهما ترتيباً أحسن حتى لمن لم يكن صائما فكيف بالصائم لخروجه من الاختلاف وإتيانه بالترتيب المندوب إليه والله أولى بعذر (5) من له العذر (6).
(1) في أ، ج، د: الجواب.
(2) في ج: يشملها لعله يشملهما.
(3) الحديث رواه الإمام الحجة الربيع بن.، رحمه الله في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشر». ورواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه. وفي الباب عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وعن أنس
رضي
أخرجه
الله عنه.
رجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الثاني والعشرين: في كيفية الغسل من الجنابة (66/ 1، رقم (139)، وأبو داود في سننه كتاب الطهارة باب في الغسل من الجنابة (1/ 65، رقم 248)، والترمذي في سننه أبواب الطهارة باب ماجاء أن تحت كل شعرة جنابة (1/ 178، رقم 106)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب تحت كل شعرة جنابة (196/ 1، رقم 597)، والإمام أحمد في مسنده (254/ 6، رقم 26209)، وعبد الرزاق في مصنفه (1/ 262، رقم (1002)، وابن أبي شيبة في مصنفه (95/ 1، رقم 1095)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب فرض الغسل وفيه دلالة على ما مضى في الباب قبله وعلى سقوط فرض التكرار في الغسل (179/ 1، رقم 816).
(4) في ج، د: بأية.
(5) في ب: يعذر.
(6) في أ، ب: عذره، وفي د عذر