الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٩المساجد والمدارس والأموال الموقوفة للمتعلمين
49
ثم إنه أراد أن (1)} يسترجع البيت عنه أو يجعل له عوضا بيتا مثله بالقياض (2) أو أفضل أو أدون أو شيئا غير ذلك مما يقاومه في الثمن أو عزم (3) أنه يسترجعه بغير عوض أله ذلك أم لا؟.
الجواب:
لا رجوع له فيما أوقفه لمسجد أو غيره من أبواب البر مطلقا ولا يجوز القياض به ولا البيع له ولا التعويض عنه ولا يكون الوقف إلى زمان معين محدود بل هي وصية إلى أجل معدود وكل ما سمى وقفا (4) فهو وقف أبدا ولو لم يذكره وقفا مؤبدا لأن ما (5) ثبت له حكم الوقف لم يجز نقل حكمه الثابت له في أصله ولا غاية في ذلك إلا انقطاع أمد الدنيا وهو معنى التأبيد لا غيره.
وأما ذكره أن غلته لشيء من مصالح المسجد فإن كان مرادك بذكر هذه العبارة عن كون جعله إياه لما ذكره من ذلك الشيء فإذا ثبت جعله له كذلك مخصوصا بالغلة فهو أشبه (6) معنى الوقف له إن جعل غلته لذلك فيما يأتي على
الدوام لا في غلة حاضرة ولا مخصوصة وما لم يجعله لذلك فهو له. ولا بد في ثبوت () جعله له على هذا من أن يكون بلفظ يصح عن عقد نية
(1) زيادة في: د. (2) القياض المبادلة والمعاوضة بين شيئين قال ابن منظور في اللسان باب (قيض): قايض الرجل مقايضة: عارضه بمتاع وهما قيضان كما يقال بيعان وقايضه مقايضة إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة والقيض: العوض ويقال: قاضه يقيضه إذا عاضه.
(3) في أ: غرم.
(4) في أ: وقف.
(5) في أ، ج، د: مؤبدا لازما.
(6) في أ: يشبه.
(7) في ج: ثبوته.