تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٥

المساجد والمدارس والأموال الموقوفة للمتعلمين

55

يشبه هذا من نظر الأصلح في عماره فلا يضيق ذلك على فاعله إن كان المغرم من ماله ويرجو من الله جزيل أجره لمن عمل صالحا ﴿لوجهه (1)﴾ في هذا وغيره

ولا يلزمه أن يجعل للمسجد وقفا لما أراده (2) إلا أن يتبرع به نافلة من عنده.

وفي الأثر (3): يوجد جواز عمارته من بعد بما فيه من زيادته من مال

(4)

المسجد لأنه قد صار كله مسجدا فحكم البعض منه حكم کله وهو قول

صحيح ولا يجوز أن يجعله مجوفا لنجار ولا لإطعام في مأتم ولا غيره لأن تلك البقعة قد ثبتت (5) مسجدا ولن يجوز ذلك في مسجد أبدا وأرض الله واسعة الفضاء لمن أراد الترفق فيها بما (26) من الجائز شاء فينبغي أن لا يخالف السنة

فيه.

وقد ثبتت () من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته وكل من نعلمه من صالح السلف والخلف جميعا أنهم لم يجعلوا المساجد غرفا ولا اتخذوا تحتها دورا ولا زخرفوها قصورا وما جعلوه للصلاة من غرفة لم يسموها بمسجد عرفا ولا لغة وكفى بهم قدوة في الحق وأسوة.

وكل

ما (8) خالف السنن فهو من البدع والفتن فدعه إلى غيره لعدم خيره

(1) سقط من: ج. (2) في أ: زاده.

(3) سقط من: أ، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله وفي الأثر.

(4) في د: كحكم.

(5) في ج: ثبت.

(6) سقط من: أ.

(7) في ج: ثبت.

(8) في أ: وكلما.