تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٠

300

تمهيد قواعد الإيمان

عليه وليس لأهل الأرض التي كان السيل يجري فيها من قبل أن ينحى عنها إلى غيرها أو يردوه عن الأرض التي انتحى إليها إلى الأرض التي من قبل كانت يجري فيها ولكن تترك بحالها على ما جرت ﴿وما كانت (1)﴾ عليه من ضرر أو نفع في أصل مجاريها.

فأما إذا حفرت وضرت فأراد دفن ما حفرت أو حفر ما دفنت من أرضه كان له ذلك ولم يحل بينه وبين ذلك. إن شاء الله.

والسيول إذا انتحت ولم ينحها أحد واتكأت على مجار (2) أخرى فإنما نرى أن تكون بحالها وإن كان إنما انتحت بدفن من أحد وحفر حولها وكان في الأحياء فاني أرى رد حرثه ويرد مجرى السيل على ما كان عليه من قبل.

اليوم

وإن كان الذي أحدث قد مات فإني لا أرى ردها وهي بحالها كما هي ا عليه لأن المحدث قد مات وعسى إنما فعل ذلك بحق له وقد ماتت حجته. وقد حفظنا أن كل من أحدث حدثا في مثل هذا لم يكن له من قبل فإن حدثه مردود وإذا لم يطلب إليه ذلك حتى مات لم يلزمه ورثته رد حدثه ولو قامت عليه بينه عدل أن الهالك أحدثه فهو بحالة لحال وفاة الذي أحدثه ولم يعلم ما

كانت.

(1) زيادة في: د. (2) في أ: مجرى.