تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

12) الشيخ حمود بن سيف بن مسلم الفرعي

تمهيد قواعد الإيمان

الشيخ الفقيه حمود بن سيف بن مسلم الفرعي البوسعيدي ولد بعمان وتلقى بها علومه ولازم فيها العلماء ثم انتقل إلى زنجبار في دولة السلطان برغش بن سعيد بن سلطان وكان انتقاله إليها بعد زوال دولة الإمام عزان بن قيس رضي الله عنه واستشهاد المحقق الخليلي رضي الله عنه واستقر بزنجبار وبنى فيها مسجداً كبيراً قريبا من قصر السلطان وهو معروف بمسجد الفرعي وله أجوبة

نثرية فقهية في شتى مسائل الأديان والأحكام توفي بزنجبار سنة 1299 هـ. والشيخ حمود هذا هو أخو الشيخ الشهيد سالم بن سيف بن مسلم الفرعي قاض الإمام عزان بن قيس على بدية وكان فقيهاً زاهداً ناسكاً له خاتمة حسنة ذكرها الإمام السالمي في التحفة وقد قيل له بعد انهزام جيش الإمام في وقعة ضنك: إن الناس انهزموا فقال: عاهدته على أن لا أفر وقال: لمثل هذا جئنا يعني الشهادة فاستشهد رحمه الله.

(13) الزاهد سيف بن محمد البوسعيدي

الشيخ سيف بن محمد بن عبد الله البوسعيدي أحد الزهاد الناسكين العارفين من أعلام القرن الثالث عشر ولد بسمد الشان وجاور هناك خاله الشيخ سعيد بن راشد بن خميس البوسعيدي تولى للسلطان سعيد بن سلطان أعمالا عديدة

وأوكل إليه قيادة الجيش وكان مقربا عنده وله حظوة كبيرة ومنزلة رفيعة. ثم إنه اعتزل من جميع أعماله وآب إلى الله وتاب من تقصيره وباع أمواله وتخلص مما جناه تخلصا تاما أدى الواجب وزاد عليه احتياطا وانقطع إلى العلماء والأفاضل واعتزل الناس إلى الفيافي والقفار واشتهر باسم الزاهد فظهرت له