الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣١١الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلج والإيلاء والظهار
الباب الرابع (1)
في الطلاق وأحكامه وفي البرآن والخلع والإيلاء والظهار (3)
311
(1) في جميع النسخ المعتمدة للتحقيق الباب الأول.
(2) الطلاق في اللغة: حل الوثاق وغير ذلك أخذاً من الإطلاق وهو الإرسال والترك وفي الاصطلاح عرفه الإمام القطب رحمه الله في شرح النيل بقوله: (451/ 7)
هو حل العصمة المنعقدة بين الزوجين وقيل: هو صفة حكمية ترفع حلية متعة الزوجة لزوجها موجبا تكررها مرتين للحرة ومرة لذي رق.
والبرآن والخلع قيل: هما سواء في المعنى وقيل: البرآن إسقاط المرأة حقا لها على زوجها مقابل طلاقها والخلع اسم يختص ببذلها جميع ما أعطاها، والصلح ببعض ما أعطاها، والفدية بأكثر مما أعطاها. والخلع في اللغة: النزع والإزالة يقال: خلع الرجل ثوبه إذا أزاله وخلع فلان زوجته إذا أزال
زوجيتها.
وفي الشرع: الخلع فرقة بين الزوجين بردها إليه صداقها وقبوله إياه. والإيلاء لغة اليمين وشرعا الكلام المانع من وطء الزوجة ولو أمة غير الظهار. فدخل ما لا حلف فيه مثل أن يقول: علي أن أتصدق بكذا أو علي كذا نذراً أو عتق أو طلاق أو مشي إلى بيت الله الحرام إن مسستها أو إن لم أمسسها، ويطلق أيضا على خروجها بمضي أربعة أشهر لعدم الوطء أو لعدم الوفاء بما حلف والإيلاء له حكم الطلاق إذا لم يفيء الزوج إلى زوجته قبل مضي أربعة أشهر لقوله تعالى: {لِلَّذِينَ لم يُؤْلُونَ مِن نِّسَابِهِمْ تَرَبَّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاهُ و فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (2) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) البقرة 226 - 227.
والظهار لغة النطق بالظهر مطلقاً ومسه وتولية أحد ظهره لغيره ثم استعمل فيها بمعنى قول القائل لزوجته: أنت علي كظهر أمي.
واصطلاحا تشبيه المكلف من تحل له أو جزأها بظهر محرم أو جزء آخر وإن بصهر أو رضاع. وكان الظهار في الجاهلية طلاقاً فجاء الإسلام ونهى عنه وأوجب عليه الكفارة والأصل فيه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظهِرُونَ مِنكُم مِّن نِسَآبِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَتِهِمْ إِنْ أُمَّهَتُهُمْ إِلَّا الَّتِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ منكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِّسَابِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَا سَأَ ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ المجادلة 2 - 4.