الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٧٥زيادات الباب الرابع
175
ومما هو مضاف إلى الكتاب عن شيخنا البطاشي:
مسألة:
حكم من وقع في النار ولم تعرف حياته من مماته
نسألك شيخنا فيمن رأى {إنسانا (1) سقط في نار ولم ير أنه خرج منها ولا ما صار عليه فيها فلما خمدت طلب فلم ير ﴿له (2)﴾ فيها شيء يستدل به أبدا. أيكون حكمه الحياة أم الموت على هذه الصفة عند أهل المعرفة؟.
الجواب:
إن المفقود في عرف الشريعة مع فقهائنا كل من وقع من بني آدم في شيء مخطر محتمل لنجاة الواقع فيه وهلاكه به ثم لم يصح عليه أحد الأمرين فعلى معنى ذلك فإن كان الساقط في هذه النار محتملا سقوطه فيها للأمرين ثم جهل خبره فهو المفقود ولو ترجح فيه أحدهما.
وإن كان سقوطه لا يحتمل سلامته من هلاكه بها لوجود ما يدل على ذلك من إحاطة الحاضرين عنده بمكان النار بحيث لا يمكن له منها الانقلاب فهو عندي بذلك على حكم الممات.
وإن كان مولانا الجليل قد قضى بالنجاة من نار نمرود اللعين لأبينا إبراهيم
(1) زيادة أضافها مصحح النسخة أ في الهامش فقال بعد أن أشار إلى موضعها في الصفحة: لعله فيمن
رأى إنسانا سقط.
(2) سقط من: ج.