الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٥الأمانة والوديعة والحارية وأحكامها واللقطة
الباب السادس (1)
في الأمانة (2) والوديعة (3) والعارية (4) وأحكامها
وفي اللقطة (5) وما جاء فيها
(1) في جميع النسخ المعتمدة للتحقيق: الباب الثامن.
225
(2) الأمانة ضد الخيانة والأمانة تطلق على كل ما عهد إلى الإنسان من التكاليف الشرعية وغيرها كالعبادة والوديعة وغيرها ومن الأمانة: الأهل والمال.
(3) الوديعة لغة: من الودع أي الترك والوديعة: الشيء الموضوع عند غير صاحبه للحفظ. واصطلاحًا: تسليط الغير على حفظ ماله صريحا أو دلالة.
والإيداع مشروع ومندوب إليه لقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ النساء 58، وقوله تعالى: ﴿فَلْيُؤَتِ الَّذِى اَؤْتُمِنَ أَمَنَتَهُ﴾ البقرة 283.
انظر: القاموس المحيط (130/ 3).
حاشية ابن عابدين (393/ 8).
(4) العارية منسوبة إلى العار لأن طلبها عار وعيب وقيل: مشتقة من التعاور من قولهم اعتوروا الشيء وتعاوروه وتعوروه: إذا تداولوا بينهم والعارية في الاصطلاح: تمليك منفعة مؤقتة لا
بعوض.
والأصل فيها قوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) الماعون 7 فسره بعضهم بما يستعيره بعض الجيران من بعض كالدلو والفأس والقدر. و من السنة قوله صلى الله عليه وسلم: العارية مضمونة والزعيم (ارم) رواه مسلم وروي أيضًا أنه: استعار درعا من صفوان بن أمية فقال: أغصبا يا محمد فقال عليه الصلاة والسلام بل عارية مضمونة» رواه أبو داود والحاكم والبيهقي في السنن الكبرى.
وكانت العارية أول الإسلام واجبة لقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ))) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ الماعون 4 - 7 ثم نسخ وجوبها فصارت مستحبة وقد تجب لعارض كإعارة الثوب لدفع حر أو برد وإعارة الحبل لإنقاذ غريق وقد تحرم كإعارة لصيد
من المحرم وقد تكره كإعارة العبد المسلم من الكافر. انظر: شرح النيل (116/ 12)، العزيز شرح الوجيز (368/ 5).
(5) راجع تعريف مصطلح اللقطة في هامش الجزء السادس.