تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٩

الباب الخامس)

(1)

في الديات والأروش (2) والجراحات (3)

وفي القصاص والقود وما أشبه ذلك

(1) في جميع النسخ المعتمدة للتحقيق: الباب السابع عشر.

المصطلحات

(2) الأرش: دية الجراحة والجمع أروش مثل: فلس وفلوس وأصله الفساد. يقال: أرشت بين القوم تأريشاً: إذا أفسدت ثم استعمل في نقصان الأعيان لأنه فساد فيها. ويقال: أصله هرش وهو اسم للمال الواجب على ما دون النفس وقد يطلق ويراد به دية النفس. انظر: معجم والألفاظ الفقهية (1/ 132). (3) الجراح خمسة عشر: ثلاثة فوق الجلد صفراء فحمراء فسوداء، وثلاثة في الجلد: خدش فدامية صغرى فدامية كبرى، وثلاثة في اللحم باضعة فمتلاحمة فسمحاق، وثلاثة في العظم: موضحة فهاشمة فمنقلة وثلاثة أخرى جائفة ونافذة ومأمومة. وتسمية الثلاثة التي فوق الجلد جرحا مجاز أو باعتبار جرح باطنهن حتى ظهرت الصفرة أو الحمرة أو السواد ففي الصفراء نصف ثمن بعير والبعير ثمانية وأربعون درهما أو أربعة دنانير، وفي الحمراء ثمن بعير، وفي السوداء ربع بعير. والثلاثة التي في الجلد أولها: الخدش وتسمى الدامعة وهي التي يظهر منها الدم ولا يسيل كالدمع في العين وتسمى أيضا الحارصة وهي التي تكشط الجلد ولها نصف بعير، ثم الدامية الصغرى وهي الضربة التي تقطع الجلد ويفيض منه دم ولها بعير، ثم الدامية الكبرى وهي التي تقطع الجلد ولا تصل للحم وفيها بعيران وقيل: إن الدامية واحدة وحكمها واحد فإن كانت في الوجه ضوعفت على دامية مقدم الرأس ولها بعيران والثلاثة التي في اللحم أولها: الباضعة اشتقاقا من البضع وهو الشق وهي التي تقطع اللحم وتشقه ولها أربعة أبعرة، ثم المتلاحمة وهي التي تذهب في اللحم أكثر مما تذهب الباضعة ولم تقرب للعظم ولها ستة أبعرة، ثم السمحاق وهي التي تقطع اللحم وتظهر الجلدة الرقيقة التي بين اللحم والعظم وهذه الجلدة هي السمحاق والبعض يسميها الملطاط ولها ثمانية أبعرة. والثلاثة التي في العظم أولها: الموضحة وهي التي تخترق السمحاق وتوضح العظم أي تظهره وتكشفه ولو قدر مغرز إبره ولها عشرة أبعرة، ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم أي تكسره ولها اثنا عشر بعيرا وقيل: أكثر من ذلك على تفصيل إذا كانت في الرأس أو الوجه أو باقي الجسد، ثم المنقلة وهي التي تنقل العظم بعد كسره أي تحوله عن مكانه ولها اثنا عشر بعيرا وقيل: أكثر من ذلك إلى ثلاثين بعيرا على حسب موقعها من الجسد. والثلاثة الجروح المتبقية هي: الجائفة سميت كذلك لوصولها الجوف وهو البطن ولها ثلث الدية، ثم النافذة وهي التي تنفذ إلى الدبر أو الذكر أو الحلق أو الحلقوم أو الصدر ولها ثلث الدية والدية التامة مائة بعير، ثم المأمومة وهي الجرح الموصل إلى أم الرأس وهي الجلدة التي تجمع الدماغ وتسمى الناقبة واللامة أيضا وتختص بالرأس والوجه ولها ثلث الدية.