تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٢

252

تمهيد قواعد الإيمان

أيجوز له شراء مال بيت مال (1) المسلمين من عند أهله أو (2) القياض (3) لهم بمال مثله ومن أهله عندك (4) جماعة المسلمين أو السلطان القائم اليوم بمعاقل المسلمين ومن يقبض العوض أو (5) الثمن لبيت المال؟ أفتنا في ذلك.

الجواب (6):

وسئل الشيخ الخليلي فقال: أما شراء مال بيت مال المسلمين فقد قيل: إنه لا يجوز على حال، وقيل: إنه يجوز من الإمام ولا يجوز من غيره بشرط أن يخاف على الدولة ضياعها لعدم المال، وقيل: بجوازه للقائم بأمر المسلمين إذا رجا به إعزاز الدولة وصلاحها وخاف بدونه فسادها ولا يجوز لغير ذلك ولا يثبت منه ولا من جماعة المسلمين ولا من غيرهم بغير هذا المعنى.

ولا نحب (7) القياض به لما قيل فيه من منعه لعدم ثبوته وكأنه لا يتعرى من الاختلاف إذا كان القياض أصلح لبيت المال في نظر جماعة المسلمين أو القائم بأمرهم لا من سواه من الجبابرة المفسدين فإنهم) لا حق لهم فيه على حال. والله أعلم.

(1) في أ: المال. (2) في أ: و.

(3) راجع تعريف مصطلح القياض في هامش الجزء السابع.

(4) في أ: عند. (5) في أ، ب: و.

(6) أثبت في المتن جواب المحقق الخليلي رحمه الله وقد سئل نفس مسألة الشيخ جميل بن خميس رحمه الله أما جواب الشيخ جميل فقد رأيت أن أضعه في الهامش فهاكه الجواب ومن الله استمداد الصواب جاء الاختلاف في بيع الأصول من بيت المال مثل الصوافي وأشباهها للإمام في عز الدولة. فقال بعض: يجوز له ذلك عند الحاجة من الإمام إلى ذلك لئلا يزول أمر المسلمين وتذهب دولهم. وقال بعض: لا يجوز ذلك على حال وهو وقف كما كان إلى يوم القيامة لا يجوز فيها بيع ولا إزالة بوجه من الوجوه فكيف ممن دون الإمام من سائر الأنام.!. ويعجبني لكم تركها كما كانت كما تركها من كان قبلكم وتسلموا منها كما سلموا. والله أعلم.

(7) في أ: يجب.

(8) في أ: فإنه.