الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١١كتاب إغاثة الملهوف
11
بعض المألوف كأنه نوع من المعروف يكاد يخفى إلا على من أمده المولى بنور ﴿من (1)﴾
الهدى ينقذه به من الردى ويمضيه (2) على صراطه المستقيم إلى ربه الكريم.
ولما كثر الجهل والعمى وقل العلم والعلماء واندرست مشاهد العدل وغاض (3) بحره الذي طما، والتفت الناس إلى جمع الحطام حتى من الحرام كثرت بينهم الشحناء (4) وفارت العداوة والبغضاء فأظهروا بينهم العصبية وتمالوا بالحمية الجاهلية و خلعوا أشعار السنة المحمدية فسفكوا بالبغي الدماء ونهبوا بالجور أموال اليتامى (5) وغدروا بالعهود وافتخروا بخلف الوعود وتسالموا (6) على الفحشاء وتبجحوا بالكبر والخيلاء وعادوا بعد إسلامهم إلى الجاهلية الجهلاء فتنادوا بذلك في المحافل والجنود وتعاطوا عليه المواثيق والعهود
يقدمهم الشيطان إلى النار ومن ورائه شيوخهم الأشرار وأمراؤهم الفجار. ومن لم يكن عن زمرتهم خارجاً وكان في طاعتهم بغير الحق والجا فإنه منهم ولا محيص له عنهم وإنهم في () العذاب لمحضرون إلا عباد الله المخلصين وقليل ما هم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويحافظون على حدود الله أولئك هم حزب الله وأولياؤه (18) وأنصاره وأحباؤه ألا إن حزب الله هم الغالبون وإن جنده لهم المنصورون وإن أولياءه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
(1) سقط من: ز.
(2) في و وتمضيه.
(3) في ب: وعاص، وفي أ، ج، د وغاص
(4) في و الشحنات.
(5) سقط من و.
(6) في أ: وتساعوا.
(7) في و: لفي. (8) سقط من: هـ.