تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥١

كتاب إغاثة الملهوف

الفصل الثاني

في (1)} بيان الأمر والناهي والمأمور والمنهي

ولا يخفى أن مطلق ما أسلفناه من بيان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه (3) كلام شامل للظاهر (4) والباطن جميعاً (5)} لكونه عاماً للشريعة والحقيقة من الاعتقادات والنيات والأقوال والأعمال طراً.

وذلك لا يصح إلا على خصوص وعموم لاختلاف الآمر والمأمور وقد يعرف بالعقل والنقل أن كل قريب حاضر هو الأحق بالأمر من كل بعيد غائب لأن (6) الفريضة الحاضرة لا شك أبدى من الفريضة الغائبة إلا إذا اختلف المحل وتعين تدارك البعيد لإنفاذه (7) مما يجب العذر به في تأخير القريب إذا جاز تأخيره لظهور الأصلح أو الأقوى لدفع الوهن عن دين المسلمين أو ما يشبهه.

(1) سقط من: ج.

(2) في ج: والناهي والمنهي والمأمور.

(3) سقط من: أ، ب.

(4) في ب: الظاهر. (5) سقط من: أ.

(6) في و: أن.

(7) في أ، و: لإنفاده، وفي ج: لإنقاذه.