الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧٥كتاب إغاثة الملهوف
Vo
الفصل السابع (1) في الأدب والعقوبات
وهذا النوع كله يختص به السلطان دون الرعية وإنه لعلى نوعين:
(2)
أحدهما: الحدود (2) المشروعة وهي إلى الإمام العدل دون غيره فمختلف في
الإمام الجائر والسلطان والقائم بأمر المسلمين ما لم يكن إماماً.
والقول بالمنع هو الأكثر إلا في القائم بأمر المسلمين المنتدب لإظهار العدل فعسى أن القول بالجواز أرجح فيه إذا كان قائماً بالعدل تماماً على الذي أحسن وأما غيره من سلطان جائر فلا تزيد (3) منزلته على واحد من أراذل الرعية وإن كان ظاهر الغلبة والقدرة فما هي في الحق إلا نوع قصور وذل ومهانة فالصحيح قطع يده عما جعل لغيره من الأئمة.
ومختلف في السيد هل له أن يقيم حد الزنى على عبده والمنع أرجح وكأنه الصحيح ولا نعلم وجوب ذلك عليه في قول المسلمين.
(1) في أ، ب، ج، د، و: الفصل السادس.
(2) تقدم التعريف بمصطلح الحد في الجزء الثالث.
(3) في و: نزيد.