تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٧

كتاب إغاثة الملهوف

117

وأما ما لا تصح عليه التهمة بقول أحد إلا من المدعي وحده فهذا لا يصح الأخذ به إلا بالبينة أو ما دونها من موجب التهمة كما مضى من قول ﴿من (1)﴾ {لا (2)) يطمئن إلى تصديقه لا غير ذلك إلا أن يكون لدعواه سبب كالضرب فيه أو الجرح أو قتل ولده أو عبده أو دابته أو نهب ماله أو نقب (3) بيته أو جداد نخيله أو جزاز (4) زرعه أو تمزيق ثوبه أو ما يشبه ذلك من الأسباب الظاهرة.

فإذا اتهم بذلك أحداً ممن تلحقه التهمة فقد قيل: إنه يؤخذ له بالتهمة ولو من قول غيره فيحبس (6) له حبساً أخف من حبس من

ذلك {{} يصح تظاهرت عليه التهمة وذلك إلى نظر الحاكم وعلى قدر الجناية فليس الحبس على

القتل كما هو على صرم عذق نخلة أو جز عود من طعام.

وفي بعض القول: إن أقل حبس التهمة ثلاثة أيام وقيل: إنه بمقتضى النظر لا غير فقد يكون الحبس يوماً أو دونه أو ثلاثاً أو عشراً إلى أربعين فما زاد إلى آخر العمر وأطوله زماناً أدومه عدواناً كقطع الطرق والتعود بالسرقات والنهب وسفك الدم تعوداً وإخافة الناس بغياً في أمثالها وليس المتخذ ذلك عادة كالواقع فيه هفوة فلا تهملوا النظر وشاوروا أهل البصر.

واعلموا أن من (كان ولياً للمسلمين أو ثقة فلا يؤخذ بالتهمة ولكن

(1) سقط من: و.

(2) زيادة في هـ، ز. (3) في هـ، ز: ثقب.

(4) في أ: جداد. (5) سقط من: و.

(6) في ز: فحبس.

(7) سقط من: و.