تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٧

كتاب إغاثة الملهوف

137

وفي قول آخر: إنه ضرب غير مؤثر ولا مبرح ولا تحديد فيه (1) ﴿بعد (2)﴾ {إلا (3) ما يراه الإمام ولو كان أكثر من عشر أو خمس (4) عشرة فيما قيل وعلى قول ثالث: فلا بأس به إذا كان مما يحتمله المؤدب في النظر ولو أثر ما لم يخش منه ضرر عليه في الحال أو الاستقبال.

ومعنى التأثير أن يظهر له أثر في الجسد والتبريح في عبارة إمام أهل اللغي هو: شدة الأذى وفيما يقرب من مفهوم اللفظ عندنا أنه ما لا تحتمله القوى فذلك ما لا سبيل إليه أبداً والذي يؤيده العقل أن التأثير لا يمكن أن يعتبر على الإطلاق فقد تختلف أجساد الناس لطافة وكثافة فمنهم من يؤثر فيه أدنى مماسة ولو بأصبع) أو قلم أو مسواك فتجد (7) في الحال آثار الحمرة في البدن بذلك المس الرقيق () الذي لا يسمى في الأصل (9) ضرباً أو هو من الضرب ولكن (10) يخرج

على معنى ما لا يتأتى بوقوع مثله على حال ومحال أن يكون التأديب كذلك.

و من الناس من يكون على عكس ذلك لخشونة فيه لا يكاد يتأثر إلا بضرب مفرط ثم قد يختلفون (11) أيضاً من جهة أخرى وهي التي يستباح التأديب بها

(1) في أ: زيادة (إلا) بعد كلمة فيه.

(2) سقط من: ز.

(3) سقط من: أ.

(4) في و: خمسة.

(5) أي النبي.

(6) في ز: إصبع.

(7) في ز: فنجد.

(8) في و، ز: الرفيق.

(9) في النسخة ب المس.

(10) في ب: ولكني.

(11) في هـ، و: سيختلفون.