الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٧٩الرد على الشيخ محمد بن على المنذري
379
وليته يحسن أن يأتي بمثل ذلك (1) الإجمال فعنده من أحسن الأعمال ولكنه
أعرض عن الحق بالكلية ومال وجادل بالباطل (2) ليدحض به الحق أي جدال فكانت حجته بحمد الله داحضة لا استقامة لها ولا اعتدال.
وبالجملة: فهذا زمان غاض فيه الوفا واستفاض منه (3) الجفا ونضبت فيه عيون العلم وفشت فنون الظلم وجهل الناس فيه منازلهم وعظموا فيه جاهلهم حتى كاد يرد ويرد عليه من يظن أنه يعلم وهو لا يعلم ولا يعلم أنه لا
يعلم.
يعلم
وليته إذ كان لا يعلم كان يعلم أنه لا يعلم ولم يبق من يعلم ويعلم أنه فيؤخذ العلم عنه، ولا من يعلم ولا يعلم أنه ﴿لا﴾ يعلم فينبه (5) ليستفاد
منه.
(8)
وإلا (6) فمثلي ومثل هذا المنذري المتعسف الغبي لا يصلح أن يدخل في زمر (7) التلامذة لخدمة نحارير العلماء الجهابذة فضلاً عن دعوى نيل مراتبهم، وبلوغ منازلهم التي يرفع الله} بها الذين آمنوا والذين أوتوا (9) العلم درجات.
(1) في أ، ب: ذاك.
(2) في ب: وجادل بالحق لباطل.
(3) في ب: فيه، وفي د: به.
(4) سقط من: أ، ب، د.
(5) في أ: فنيته.
(6) في د: وأما.
(7) في د: زمن.
(8) سقط من: ج.
(9) في ج: الذين آمنوا وألوا العلم درجات.