تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٣

تفسير سورة الفاتحة

483

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(1)

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ (2): إشارة إلى من عداه فهو عبد العلمين (3):

(1) أورد العلامة السيفي رحمه الله في التمهيد جوابا من المحقق الخليلي رحمه الله وجهه إلى بعض المستفهمين عن سبب عدم اشتمال تفسير سورة الفاتحة على الآية السابعة.

وفي الجواب كذلك الرد على طلب المستفهم إرسال كتاب الدرة النورانية ويبدو من كلام المحقق أنه لم يكن راغبا في إظهار التفسير ولا كتاب الدرة النورانية لأسباب ذكرها في الجواب وهذا

جوابه:

بِسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وذكرت من قبل ما وقفت عليه من الكلام على فاتحة الكتاب الشريفة وأنك لم تقف على الآية السابعة، فاعلم يا أخي أن ذلك ليس بتفسير الفاتحة لما نرى فيه من عدم حل ألفاظها وبيان معاني لغتها وما يتعلق بذلك من تراكيبها وإنما هو كلام لفقناه في الصغر لبيان مقامات الإيمان ومعرفة استخراج ذلك من معاني تلك السورة الشريفة ثم ما أتممناه ولا اعتنينا بتهذيبه قصدا إلى تركه

وعدم إظهاره لما في النفس من قصور وإنما غفلنا عن تمزيق تسويده فهي غاية شرح خبره. وكذلك الدرة النورانية سودناها أولا قصرت ثم طالت لما عالت ثم أردنا أن نشرحها فابتدأنا بذلك ثم تأملنا ألفاظها وتراكيب أبياتها فوجدنا ترك إظهارها أحسن لما بها من قلة الفصاحة وعدم البلاغة فأهملناها فقد صارت في حكم المعدوم معنى وإن كانت موجودة لفظا، و وسنستخير الله تعالى فيها وفي الظن أنا لا نصنع إلا ما يرقها إلا أن يفتح الله لنا أبياتها في ثاني حال فهذا خير المطلوب من المعنيين.

ولذلك أخرنا بتعريف الشيخ سعيد بن عامر فلم نعطه إياه تعذرا لمراد وعسى أن يفتح الله تعالى ما يغني عن ذلك من العلم النافع وكأني في الحال أي أسباب الإشتغال بمكدرات البال من ضروب الأشغال، فأسأل الله تعالى ذي الجلال أن يمن علي من النوال بلطائف أمداده وعوارف لطفه إنه

كريم رحيم.

(2) الفاتحة 2

(3) الفاتحة 2