الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨108
تمهيد قواعد الإيمان
مسألة:
لفظ شهادة البراءة والفرق بينها والقذف
أخبرني عن الشهادة في البراءة ما اللفظ فيها الذي يكون خارجا عن حد الشهادة إلى حد القذف وما اللفظ الذي يكون شهادة جائزة، وما صفة ذلك وما الشهادة التي ترد ولا تكون قذفا؟.
﴿الجواب﴾ (1):
قال: هذا أصل يحتاج فيه إلى شرح من عالم، ولست بعالم في ذلك ولا في غيره، ولكنه قد جاء في الأثر عن أهل العلم بذلك، أنه إذا كان لك ولي في الدين أو الرأي، فادعى عليه أحد أنه فعل مكفرة لا محتمل له (2) فيها بوجه من الحق، وأتى في ذلك بتصريح من القول، فلا يجوز لك قبول ذلك ممن يقول به، وهو في حكم القاذفين عندك لوليك.
وإن كان قذفه بالزنى فعليه الحد في الشرع ويبرأ منه، وسواء ذلك في ولي
لك وغير ولي.
وكذلك من برئ من ولي لك فهو قاذف له، وتجوز لك البراءة ممن قذف وليك بذلك، سواء كان عالما أو جاهلا، إلا أن يكون المتبرئ (3) وليا لك، فحكمه حكم الوليين المتقاتلين)، وليس له أن يبرأ منه عندك، إذا علم أنك تتولاه وتلزمه التوبة من ذلك، ولكن ليس لك البراءة منه إلا أن تستتيبه (5) فيصر على ذلك.
(1) كلمة (الجواب) زيادة من المحقق لم ترد بالأصل.
(2) في أ: لها. (3) في أ: المبتري.
(4) في ب: المتقابلين.
(5) في ب: يستتيبه.