تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

68

تمهيد قواعد الإيمان

ولما كان الأمر كذلك وجب على حفاظه أن يعتنوا بمعانيه وألفاظه ولا يتمكن من ذلك من لا يدري أين موضع الطريق، ومن ألقى بنفسه في البحر المحيط فكم ثم من غريق.

ولما وجدت الناس قد اختلفوا في الجائز من حكمه بمن اعتنى بتلاوته أو سألت الله أن يتداركني بما أنزل من الهدى في كلامه فيطلعني على ما لم

رسمه

أهتد إليه في أحكامه.

فعمت متوغلا في تلك الحجج البعيدة ونظمت ما استخلصته نفسي من فرائدها في سلك هذه القصيدة وسميتها بالدرة النورانية في الأحكام القرآنية.

أهـ.

ثم يشير إلى هذا الشرح فيقول:

ولم تزل البواعث تطالبني بعد تكميلها بأن أشرع في إيضاح تأويلها ليسهل تناولها لطلابها وليهتدي من رام الدخول إلى بابها فقمت أحاول إلى ذلك والموانع موجودة ويد المساعد على ذلك مفقودة إلا أن يمدني الله بيد من توفيقه ونور هدى يرشدني إلى سلوك طريقه. أهـ.

وهذا التأليف كان في زمن الصغر ولما تبحر المحقق في العلم وبلغ فيه الغاية لم يرقه النظم ولا الشرح فلم يعتن بهما وأراد إهمالهما لولا أنهما انتشرا بأيد الناس ولما سأله أحدهم عن كتاب الدرة النورانية أجابه بقوله: وكذلك الدرة النورانية سودناها أولا قصرت ثم طالت لما عالت.

ثم أردنا أن نشرحها فابتدأنا بذلك ثم تأملنا ألفاظها وتراكيب أبياتها فوجدنا ترك إظهارها أحسن لما بها من قلة الفصاحة وعدم البلاغة فأهملناها فقد صارت