تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

70

تمهيد قواعد الإيمان

وجيد

سموط ثناء في سموط فريد بكل لسان قد بثتن وحمد تغص الكائنات بنشره إذا نشرت منه أجل برود

وذكر له تحيا النفوس بذكره ويبعث قبل البعث من هو مودي

هذه القصيدة العصماء تناوب على خدمتها الشيخان العلامتان جمعة بن خصيف وأبو مسلم ناصر بن سالم الرواحي، فوضع عليها الشيخ جمعة بن خصيف شرحا اهتم فيه بالجانب اللغوي كثيرا.

أما العلامة أبو مسلم فقد خمسها وقدم لها بمقدمة ضافية أقر فيها للمحقق الخليلي ببراعة البيان وفصاحة المنطق بيد أنه هضم نفسه تعففا وورعا كعادة علماء السلف ومما قاله في شأن هذه القصيدة

لا جرم أني خدمت هذه القصيدة بتخميس وملء إهابي جهل وغفلة وفتور، وما كان لي من حق أن أزج بنفسي في بحر من أبحر النور، فإني أعترف بنفسي بقفر ماحل ومن حولي بالعجز عن العوم في هذا البحر بل عن مقاربة الساحل، ولكن شرف العبد بوطء أثر أسياده واستئثار التبعية زاخر في زاده، على أني أبرأ إلى الله من مباراة أهله فلا يستهدف لهذا الخطر إلا هالك مفتون بجهله بيد أني قذفت بنفسي في هذا المرام تيقنا بأن لا يحرم من خدم الكرام ولهذا تطفلت بسوء الأدب على جليل هذا المقام (1).

والقصيدة فريدة في بابها إذ جعلها المحقق الخليلي رحمه الله في مقدمة وسبعة فصول وخاتمة واتخذها وردا يدعو به ويتضرع بها إلى الله سبحانه وتعالى وهذا معنى قوله:

(1) عبد الحفيظ محمد حسن قراءات في فكر المحقق الخليلي ص 94 نقلا عن مخطوطة ديوان أبي مسلم ولم أجده في الديوان المطبوع ووجدت كلاما آخر.