تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

272

تمهيد قواعد الإيمان

الذي يجوز حكمه في المختلف معدوم في زمانهما، وكذلك من يقوم مقامه، أيجوز لمن قدر على أخذه منهما أن يأخذه لنفسه، ويحرم (1) صاحبه منه على رغمه أم

لا؟.

وإذا كان يعلم أن صاحبه غير عالم بالاختلاف أو لم يعلم منه ذا ولا هذا، ولا عرفه ﴿له (2)﴾ أن ذلك له على قول (3) أكله سواء؟ وهل يضمن الذي في يده إذا أخذه منه على الكره أو الرضا؟.

تفضل أوضح لنا هذه المعاني بأوثق المباني، حسب ما أراك فيه مولاك مأجورا

إن شاء الله.

الجواب:

(4)

والله الهادي، اعلم يا أخي أني لست من أهل المعرفة بالفتيا، ولا من المجدين في طلب العلم والبحث (4) عنه، فضلا عما وراء ذلك من بلوغ أدنى رتبة أهله، فكيف يجيب من لا دراية له لمن هو أعرف منه في العلم، وأبلغ في الفهم، وأكثر في المعرفة، وأولى بالتمييز، وأدرى بالحال، هذا ﴿مع (5)﴾ قصور النظر من المجيب، وظهور التكلف مع وضوح العذر لبدو الجهل.

فما ظنك (6) يا أحمد أتحسبني أتكلم عن جم علم وكثرة فهم، لا فليس ذلك كذلك، ولكن أرى الأمر قد انعکس، فصار السائل مسئولا، والعارف مجهولا، أنت وصاحبك أولى وأجدر أن يوجه السؤال إليكما، فيقتدى بكما في المهم إذا نزل، والأمر إذا أشكل، ولم أقل ذلك بدعا، فقد أظهرته صدعا، معترفا لكما

بل

(1) في أ: ويحرمه. (2) سقط من: أ.

(3) في أ: قوله. (4) في ب: أو البحث.

(5) سقط من: أ.

(6) في ب: أضنك.