الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣في تفسير شيء من الأحاديث النبوية والألفاظ العربية
تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا (1))
يستدل على صحة قول الناظم، وقد يوجد من كتاب روض الفائق (2): «إنه ليغان على قلبي حتى استغفر الله كذا وكذا مرة (3) أي يغطى على قلبي ويطبق عليه إطباق الغين وهو الغيم يقال غينت السماء تغان والفعل مسند إلى ظرف، وموضعه رفع بالفاء عليه كأنه قيل ليغشى قلبي والمراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر والله أعلم.
مسألة:
ما يدعو به الزوج إذا دخل على عروسه
ومن تزوج امرأة فدخلت عليه ما الذي ينبغي له أن يقوله من الحمد والشكر الله إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة».
والحديث رواه أبو داود والنسائي وابن حبان والبيهقي وغيرهم وجميع هذه الروايات جاءت بلفظ: «مائة مرة ولم أجده بلفظ: السبعين كما في المتن وإن ورد في أحاديث أخرى ليس فيها لفظ» إنه ليغان كما في الشعب من طريق أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: والله إني لأستغفر وأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة». وهو في البخاري كذلك عن أبي اليمان
الله عنه.
رضي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه (4/ 2075، رقم 2702)، وأبو داود في سننه كتاب سجود القرآن باب في الاستغفار (2/ 84، رقم 1515)، والإمام أحمد في مسنده (211/ 4، رقم 17881)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب عمل اليوم والليلة باب كم يستغفر في اليوم ويتوب (116/ 6، رقم 10276)، وابن حبان في صحيحه كتاب الرقائق باب الأدعية (211/ 3، رقم 931)، والطبراني في المعجم الكبير (302/ 1، رقم (888)، وأبو بكر الشيباني في الآحاد والمثاني (2/ 356، رقم 1127)، والبيهقي في السنن الكبريكتاب النكاح باب كان يغان على قلبه فيستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مائة مرة (7/ 52، رقم 13119).
(1) التوبة 118
6
(2) كتاب روض الفائق في المواعظ والرقائق لشعيب بن سعد الحريفيش. (3) تقدم تخريج الحديث.