تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢

72

تمهيد قواعد الإيمان

فنية المؤمنين الآن أوسع من أعمالهم فهي أعمالهم فهي خير فاستفد حكمي وثانيا فهي (1) روح العقل أجمعه روح العقل أجمعه وإن خلا عمل منها فلم يقم وربما جردت عنه فكان لها فضل يثيب عليه باري النسم وثالثا إن أعمال القلوب لها فضل على عمل الأجسام لم يـ ورابعا فهي سر لا يكدرها ما كان يحبط أعمال الورى بهم من أجل هذي المزايا في الحديث أتى تفصيلها وكفى للناظر الفهم

معنى حديث: الشفاعة لأهل الكبائر

مسألة:

أيضا وجدت شيخي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شفاعتي لأهل الكبائر من

أمتي (2)) ما معنى هذه الرواية؟.

الجواب:

هذا الحديث لم يصح مع أصحابنا، وإنما هو موجود في رواية غيرهم، وفي قول أصحابنا أنه غير صحيح والله أعلم بذلك، وما وجهه فإنه لو صح لجاز للناس أن يتقربوا إلى الله تعالى بفعل الفواحش، وعمل الكبائر، طلبا لوعد الرسول صلى الله عليه وسلم بالشفاعة لهم على فعلهم ذلك، فيرجع المسيء به محسنا، والعاصي طائعا، والمنافق مسلما، والملعون مقربا؛ لاستحقاقهم الشفاعة بكبائرهم، والإحسان بسيئاتهم، وهذا باطل عاطل مجانب للصواب، مخالف للسنة والكتاب، والله اعلم.

(1) في أ: فهو.

(2) تقدم تخريج الحديث في الجزء الثاني.