الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٩=
129
الباب الثالث والثلاثون في أخبار أهل عمان من أول إسلامهم إلى اختلاف كلمتهم
صاحبه بما قدر، وآوي عزان المحدثين من أصحابه، وأجرى عليهم النفقات،
وطرح نفقة من
تخلف عن المسير إلى إزكي.
وكانت الوقعة يوم الأحد لليلة بقيت من شعبان سنة ثماني وسبعين ومائتين. فمن أجل هذه الوقعة خرج الفضل بن الحواري القرشي النزاري) ثائراً بمن قتل من أهل إزكي، وطايعته على ذلك المضرية والحدّان وناس من بني الحارث من أهل الباطنة، لحق به عبد الله الحداني (2) بجبال الحدان، وخرج الفضل (447) إلى توام) وهي الجوّ، ثم رجع إلى الحدّان، وخرج معه الحواري بن عبد الله السلوتي، ومضوا إلى صحار، وذلك يوم السادس عشر من شوال من السنة المذكورة، ودخلوا صحار يوم الثالث والعشرين من هذا الشهر، وذلك يوم الجمعة، وحضرت صلاة الجمعة، فصلى بالناس زيد بن سليمان، وخطب الناس، ودعا للحواري بن عبد الله السلوتي على المنبر، وأقاموا فيها بقية الجمعة ويوم السبت، وخرجوا عشيّة الأحد لمحاربة الأهيف بن حمحام الهنائي) ومن معه
هذه
(1) الفضل بن الحواري: الفضل بن الحواري السامي، فقيه، عاش في القرن الثالث الهجري. من ولاية إزكي كان ممن تولى موسى بن موسى وراشد بن النضر. خرج إلى ناحية السر ليعد جيشاً هناك حين قتل موسى بن علي ومن معه من قومه. انظر: السعدي، فهد بن علي بن هاشل: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج 3، ص (2) عبد الله الحداني عبد الله بن محمد الحداني، المكنى بأبي سعيد القرمطي، عاش في القرن الثالث الهجري، تولى الإمامة على الشراة بعد الشيخ محمد بن الحسن الأزدي الخروصي، ثم غزل. انظر:
دليل أعلام عُمان، ص:
11
114 - 115
(3) توام: اسم قصبة عمان مما يلي الساحل، وصحار قصبتها مما يلي الجبل، ينسب إليها الدر، ولها قرى
كثيرة. وقال نصر: تؤام قرية بعُمان بها منبر لبني سامة بن لؤي. قال سويد:
لا ألاقيها وقلبي عندها غير إلمام إذا الطرف هجغ كالتؤامية إن باشرتها قرت العين وكاب المضطجع
انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله. معجم البلدان، ج 2، ص 54.
(4) الحواري بن عبد الله السلوتي: قائد عاش في القرن الثالث الهجري، كان من أحد الزعماء المشهورين أيام الإمام راشد بن النضر، وكان من قادة جيشه الذي لاقى شاذان بن الصلت في نزوى. انظر: دليل
أعلام عُمان، ص
053
(5) الأهيف بن حمحام الهنائي قائد شجاع، من إباضية عُمان، كان رئيس قومه «بني هناءة»، وولي قيادة