كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

الباب الثالث والثلاثون في أخبار أهل عمان من أول إسلامهم إلى اختلاف كلمتهم

139

ثم ک كانت في عُمان سنون كانت فيها فترة من عقد الإمامة، حتى عقدوا

(1)

الإمامة لمحمد بن يزيد الكندي (1) النازل بسمد الكندي، بايعوه على الدفاع، اعتل عن بيعة الشراء بأن عليه ديوناً.

ثم تغلب السلطان على عُمان فحاصره بعسکرين: عسكر بالسر، وعسكر

بالعتيك.

ثم هرب محمد بن يزيد الكندي من عُمان، فعقدوا الإمامة للحكم بن الملاء البحري (2) النازل بسعال، فلا نعلم أن إماماً من أهل القبلة مسلماً ولا مجرماً كان في الضعف والوهنة كمثل الحكم بن الملاء، ثم إنه اعتزل عن الإمامة، وأقام السلطان عسكراً بنزوى، والله أعلم.

وفيما أظن هؤلاء الأئمة المذكورين من بعد الصلت بن مالك لم تدن لهم جميع عُمان، ولم يجرِ سلطانهم فيها، وإنما كانوا في بعض من البلدان دون بعض، وعلى أحد من القبائل دون أحد، ولم تتألف كلمة أهل عُمان، ولا اجتمعوا على إمام من بعد الفتن التي وقعت بينهم، وذلك بما بدلوا نعمة

الله

عليهم، فتشتت قلوبهم.

(1) محمد بن يزيد الكندي: الإمام محمد بن يزيد بن محمد بن يزيد بن سليمان الكندي النزوي السمدي، بويع على الدفاع لما اعتل عن بيعة الشراء بزعمه أن عليه ديوناً، ثم تغلب العباسيون على عُمان، فحاصرهم محمد بن يزيد الكندي بعسكرين عسكر بالسرو، وعسكر بالعتيك، ولما تفاقمت الحرب بينهما، هرب محمد بن يزيد من عُمان إلى هرموز (هرمز) انظر ابن، رزيق حميد بن محمد: الصحيفة القحطانية، تحقيق وتقديم: محمود بن مبارك السليمي، ومحمد حبيب صالح، وعلال الغازي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، الطبعة الأولى 2009 م، ج 5، ص 108 - 109. (2) الحكم بن الملاء البحري إمام، بويع له بعد هروب الإمام محمد بن يزيد الكندي إلى هرمز، ولما انفضت البيعة أظهر الجبن والارتياع من الحرب حتى قالت جملة الرواة عنه: فلم نعلم أن إماماً من أهل القبلة مسلماً أو مجرماً، كان في الضعف والوهنة كمثل الحكم بن الملاء، ثم إنه اعتزل الإمامة، وسيطر العباسيون على عُمان. انظر: ابن رزيق حميد بن محمد الصحيفة القحطانية، تحقيق وتقديم: محمود بن مبارك السليمي، ومحمد حبيب صالح، وعلال الغازي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، الطبعة الأولى 2009 م، ج 5، ص 109.

١٬٠٣٩ / ١٬٤٢٩