كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

142

الجامع لأخبار الأمة

(452) قال الشيخ أبو سعيد (1) رحمه الله وغفر له فوجدنا جميع من ينتحل دين الإباضية وأهل الاستقامة من المسلمين في الأحداث التي جرت بعمان في أمر الصلت بن مالك وموسى بن موسى (2) وراشد بن النضر (3) وعزان بن تميم منازل ثلاثاً من لدن الحدث في ظواهر الأمور إلى يومنا هذا، كل أهل

(1) (أبو سعيد: هو الشيخ العلامة والحبر والبحر الفهامة أبو سعيد محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي الكدمي (رحمه الله من بلدة كدم من أعمال الحمراء، ويعد من كبار علماء الدين المحققين المبصرين، ومن أئمة المذهب المقتدى فهو العالم الفقيه في تخريجاته لمسائل الفقه واستنباطه بهم. للأحكام، ومن أبصر العلماء في أحكام الولاية والبراءة. يشهد به بذلك مؤلفاته، ككتاب: «الاستقامة» وكتاب «المعتبر» وتعقيبه على كتاب الأشراف لابن المنذر النيسابوري، والأثر مشحون بأجوبته المفيدة. ولا يعرف في كتابه إلا وفاته على وجه الدقة إلا أن الشيخ البطاشي يقول في كتابه إتحاف الأعيان: إن مولده سنة خمس وثلاثمائة، أخذاً بقولهم: إن أبا سعيد كان منذ أن بلغ الحلم أميناً على المحبوسين في سجن الإمام سعيد بن عبد الله (رحمه الله). وقدر نور الدين السالمي بيعة الإمام سعيد في سنة عشرين وثلاثمائة هجرية، وقتل سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وعلى هذا يكون عمر أبي سعيد حينما قتل الإمام ثلاثاً وعشرين سنة تقريباً. انظر البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف

283 - 282

الأعيان، ج 1، ص) (2) موسي بن موسي موسى بن موسى السامي من بني سامة بن لؤي بن غالب. قاض، من فقهاء الإباضية المقدمين ووجوههم، من أهل عُمان كان له شأن أيام الإمام راشد بن النضر اليحمدي، ثم ثار عليه، وشارك في خلعه وبايع بالإمامة لعزان بن تميم الخروصي، فأقره عزان على القضاء في عمان، فاستمر أقل من سنة، وعزله عزان فجمع موسى جمعاً في قرية، إزكي، فقاتله عزان وقتله سنة 278 هـ / 891 م. انظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 329. (3) راشد بن النضر راشد بن النضر اليحمدي من أئمة الأزد الإباضية في عمان، بايع له معظم رجال الدولة العُمانية يوم خلع الصلت بن مالك سنة 273 هـ. وأقام بنزوى، وانتقض عليه كثير من وجوه الأزد، فقاتلهم، ولم تُحمد سيرته، وعمت الفتنة، فسارت القبائل إلى دار الإمامة بنزوى، وأسروه بعد أن هزموا جنوده وأنصاره، وعزلوه من الإمامة، وحبسوه مقيداً سنة 277 هـ، ثم عاودوا إليه بعد مدة، ولم يلبثوا أن قالوا بضلاله، وخلعوه. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 12.

١٬٠٤٢ / ١٬٤٢٩