الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١الباب الرابع والثلاثون في ذكر اختلاف أهل الدعوة في ولاية أهل الحدث الواقع بعمان
151
وبعض وقف عنهما، وأنزلهما منزلة من غاب عنه صحة حدثهما، ولم يصح معه صواب أمرهما، وتولى من برئ منهما من أوليائه، ومن تولاهما من أوليائه من المسلمين.
فهذا ما بلغنا من جمل ذكر أهل هذه الأحداث، وجمل قول المتدينين فيهم من أهل نحلة الحق، وتفسير ذلك في كل منهم بعينه، ولعل ما غاب عنا، ولم نقف عليه، ولم يبلغنا أكثر مما بلغنا ووقفنا عليه من أمر (457) ذكر أهل الاختلاف فيهم والقول فيهم. غير أن جملة ما ذكرنا ومفسره منه ما بلغنا في الآثار، ومنه ما تظاهرت به الأخبار ومنه ما عرفناه مشافهة ممن
أخذنا عنه ذلك.
أحكامها
ولا نعلم في جميع ما بلغنا من الاختلاف في جملة ما ذكرنا ومفسره أمراً لا يخرج على معنى الصواب في أمر هذه الأحداث، بل كل قول مما ذكرنا يخرج على معنى الصواب في جملة هذه الأحداث فيما يخرج من من دعاوى أهلها ودعاوى المتدينين من أهلها بها، فمضى من شاء الله الدار في أيام الأحداث، وبعد أيام الأحداث على سبيل هذا الاختلاف.
من
أهل
ولا نعلم أنه في أيام وقوع الأحداث أجمع علماء أهل الدار على تصويب أحد ممن ذكرنا، ولا على تخطئته، ولا قضت بذلك له شهرة صحيحة لا تنازع
فيها ولا اختلاف.
ولا نعلم أن أحداً من بعد القرن الذي مضى من علماء أهل الدار من المسلمين أجمعوا في عصرهم على ما اختلف فيه من مضى من القرن الماضي من سلفهم.
ولا نعلم أنه كان من القرن الشاهد للأحداث من أهل الدار تخطئة لبعضهم بعضاً في التدين بذلك فيهم يجمع على ذلك من قول المسلمين. وإنما كانت