كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

الباب الرابع والثلاثون في ذكر اختلاف أهل الدعوة في ولاية أهل الحدث الواقع بعمان

???

كثير أصحاب، فيضيفون إليه كثرة الخطأ والصواب، وذلك عندنا إن شاء الله أحسن أحواله. ولا نعلم أنا أخذنا ولايته عن أحد من المسلمين، ولا نعلم أن أحداً يطعن عليه بأمر في الدين. ولو توليناه بظاهر الأمور، لكان ذلك جائزاً من طريق صحة المشهور، ولكنا لم نعتقد له ولاية إلى يومنا، فمن تولاه على ذلك. من توليناه على ذلك، وأرجو أن لا يبلونا الله بأحد من أوليائنا يبرأُ من نبهان. بن

أوليائنا،

عثمان.

وأما أبو المؤثر)، فقد لزمتنا ولايته، وهو ولي لنا، وكان أصل ذلك أنا توليناه بالرفيعة من كثير ممن هو معنا يجوز لنا أن نتولى بولايته، فنحن نتولى أبا المؤثر، وولايته بالشهرة أصح وأظهر، وكان أبو المؤثر فيما بلغنا يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النضر في تلك الإمامة، ويتولى الصلت بن مالك. وبلغنا أنه لم يتوله حتى استتابه، فتاب، والله أعلم مما استتابه.

ولا نعلم أن أهل الدار مجمعون على ولاية ابن جعفر ونبهان وأبي المؤثر، (نزولاً) (2) على ولاية أحد منهم، وإنما يتولى محمد بن جعفر أهل منزلة من أهل النحلة، ولعلها تتباعد عن ولاية أبي المؤثر ويتولى أبا المؤثر أهل منزلة من أهل النحلة، ولعلها تتباعد عن ولاية محمد بن جعفر.

(1) أبو المؤثر: هو العلّامة الفقيه أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي (رحمه الله) مسكنه بهلا، البلد الذي خرج منه علماء كثيرون وهو من تلاميذ الشيخ محمد بن محبوب، وكان ممن حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك سنة 237 هـ. وعاش أبو المؤثر إلى أيام الإمام عزان بن تميم الخروصي، ومات في زمانه بعد مقتل موسى بن موسى وخروج الفضل بن الحواري، ومبايعته للحواري بن عبد الله، وله في خروج الفضل بن الحواري كلام طويل، وكان خروجه من إزكي في شوال، وقتل لأربع بقين منه من سنة 278 هـ. ولعل أبو المؤثر مات بعد وقعة القاع بقليل. انتقل أبو المؤثر من بهلا إلى نزوى، وكان مسكنه بالعقر، وله بها مسجد ينسب إليه. وكانت وفاته بنزوى، ودفن بالعقر قرب باب مؤثر. من مؤلفاته كتاب «الإحداث والصفات وسير أخرى، وله قصيدة في الولاية والبراءة منها هذا البيت:

وقالوا لنا حول وطول وقوّة بها دون رب العرش نبري ونخلق

انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 263 - 265. (2) وردت في جميع النسخ ولا، والصحيح ما أثبتناه في المتن من النسخة الأصلية، ب، ص

EVA

١٬٠٥٥ / ١٬٤٢٩