كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

182

الجامع لأخبار الأمة

لملوك آل نبهان فقضى أحمد بن صالح بن محمد بن عمر

(1) أن

جميع

مال

آل نبهان من أموال (470 وأروض ونخيل وبيوت وأسلحة وآنية وغلل

علماً،

وتمر وسكر، وجميع مالهم كائناً ما كان وبيوت، ودور، وأطوى، ماء، من وأثاث وأمتعة قضاءً ثابتاً للمظلومين وقبل محمد بن عمر بن أحمد هذا القضاء للمظلومين من أهل عُمان من غاب منهم أو حضر، وكبر منهم أو صغر الذكور منهم والإناث، فصارت هذه الأموال بالقضاء الكائن الصحيح للمظلومين، وقد جهلوا معرفتهم ومعرفة حقوقهم، ولم يحيطوا له ولم يدركوا له قسماً، فصار كل مال لا يعرف قسمه مجهولون أربابه راجعاً إلى الفقراء، وكل مال راجع إلى الفقراء، فالإمام العدل عند وجوده أولى بقبضه ويصرفه في إعزاز دولة المسلمين والقيام بها، وكل من أصح حقه وأثبته، فهو له من أموالهم، ويحاسب بالتحرية بما يصح له بقسطه إن أدرك ذلك، وإن لم تدرك التجربة ولم يحط بها، فذلك النصيب نصيب غير معلوم، وهو مجهول للفقراء، والإمام يقبض الأموال المغيبة وأموال الفقراء، ومالا ربّ، له ويجعله في إعزاز دولة المسلمين.

فقد

صخ

هذا القضاء والحكم فيه، فمن بدله بعدما سمعه، فإنما إثمه على الذين يبدلونه ﴿إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال: 17].

وكان هذا الحكم عشية الأربعاء لسبع ليال خلون من شهر جمادى الآخرة

من سنة سبع وثمانين وثمانمائة سنة، وكان هذا في عقده الثاني، لأنه لما نصب وخرج عليه سليمان بن سليمان فانكسر عمر وعسكره بحممت

أولاً، أقام سنة

من وادي سمائل، ثم نصب ثانية.

(1) أحمد بن صالح بن محمد بن عمر قاض عالم، عاش في القرن التاسع الهجري، كان أحد القضاة المفوضين بالفصل في قضية أموال بني النبهان الشهيرة انظر: دليل أعلام عُمان، ص 28.

١٬٠٨٢ / ١٬٤٢٩