الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤184
الجامع لأخبار الأمة
الإمام محمد بن سليمان)
ثم نصب محمد بن سليمان أيضاً، وأقام أياماً.
الإمام محمد بن إسماعيل):
عُقد للإمام محمد بن إسماعيل الإسماعيلي الساكن بحارة الوادي الغربية من سكة باب مزار، وسبب ذلك) (1) أن سليمان بن سليمان هجم على امرأة تغسل بالغنتق، فخرجت من الفلج هاربة عنه عريانة، فجعل يعدو في أثرها، حتى وصل حارة الوادي، فرآهما محمد بن إسماعيل، فخرج إليه، وقبضه عنها، وصرعه على الأرض، حتى مضت المرأة، ودجلت العقر، فخلى سبيله، فعند ذلك فرح به المسلمون، لما رأوا من قوته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فنصبوه إماماً، وذلك سنة ست وتسعمائة سنة، ومات يوم الخميس لتسع ليال بقين من شوال سنة اثنين وأربعين وتسعمائة.
(الإمام بركات بن محمد بن إسماعيل):
(بعد وفاة الإمام محمد بن إسماعيل) (3) نصب ولده الإمام بركات بن محمد بن إسماعيل في هذا اليوم الذي مات فيه أبوه.
ثم لما كان. يوم السبت لعشر ليال بقين من المحرّم سنة خمس وستين بعد (471) تسعمائة، خرج بركات بن محمد من حصن بهلا (3)، ودخله جبر بن
العاشر الهجري. اشتهر في الشعر باقتفائه أثر الملك الضليل امرئ القيس ومعارضته له في شعر، كذلك أولع بشعر طرفة بن العبد، وعارض أبا العلاء المعري في بعض قصائده، وكان شعره بين شعر الشعراء العُمانيين في القرن العاشر الهجري أشبه بشعر أبي تمام بين الشعراء العباسيين، له ديوان
مطبوع. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 83.
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 491.
(2) إضافة يقتضيها السياق.
(3) بهلا مدينة تتوسط المنطقة الداخلية من عُمان، وتعد من أقدم المدن العُمانية، كانت عاصمة عمان =