الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢192
الجامع لأخبار الأمة
البدعة الثانية منهما تقويمهما ذلك الخرص بدنانير بما يقومه عمالهما وأعوانهما، وحكمهما بالجبر على الرعيّة بتسليم تلك القيمة على سبيل بيع الزكاة قبل قبضها بالجبر والإكراه على الشراء من البيع.
البدعة الثالثة: أخذهما عشر الحبوب التي تجب فيها الزكاة من الزجر والنهر، غير الزكاة بالجبر من عند الأيتام والأرامل ومن كره من البالغين هدراً لا قرضاً، وأخذهما عشر الحبوب التي لا يباح فيها نصاب الزكاة من الفلج والزجر ولو مكوك حبّ مخالفاً بذلك سُنّة الرسول، وإجماع الأمة من أهل الاستقامة، لقول النبي: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة». والوسق ستون صاعاً، فذلك ثلاثمائة صاع.
البدعة الرابعة أخذهما من أموال الرعية عشر القت والقصب وجميع الخضرة بالجبر والإكراه فخالفا بذلك إجماع الأمة.
البدعة الخامسة: أخذهما قيمة أموال الرعية وأكثرها دنانير بما يقومه عمالهما وأعوانهما.
البدعة السادسة: اجتماع الخراج للجبابرة، وأخذ الزكاة منهما من أموال
رعيتهما.
فإن حكم كتاب الله وسُنَّة رسوله ودين المسلمين بالحق والهدى لنا، وبإجازة الإمامة للإمام العدل الوالي عمر بن قاسم الفضيلي، أيده الله ونصره، وبإبطال إمامة بركات بن محمد بن إسماعيل المشهور في السيرة، فأعينونا عليه، واشهدوا بالحق والصدق، ولو على أنفسكم، وأن يحكم كتاب الله وسُنَّة رسوله وإجماع المسلمين بإجازة بدع محمد بن إسماعيل، وبدع ولده بركات وإثبات إمامة بركات (475 هـ) بن محمد بن إسماعيل، وبإبطال إمامة العدل الولي عمر بن قاسم الفضيلي، فنحن راضون بحكم الله، وسُنَّة