الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩الباب السادس والثلاثون في ذكر الملوك المتأخرين من النبهانية وغيرهم
199
أما بنو معن وبنو شكيل، فهم مع سليمان بن مظفر. وبنو النير مع بني هناءة. فعند ذلك سار خلف بن أبي سعيد إلى داره دارسيت هو وبنو عمه، وكان سليمان بن مظفر يومئذ بالبادية، فعلم بذلك، فأرسل إلى وزيره محمد بن أن قل لخلف يترك شأن القوم.
خنجر
فأرسل إليه بالكفّ عن ذلك، فغلب القوم عن ذلك، يريد الإصلاح بين بني معن وبني النير، فأرسل الوزير إلى مولاه سليمان أن خلفاً غلب.
بني
عن
التكفية،
من القرية من
فندب سليمان بن مظفر إلى الوزير أنك افعل في أموال. هناءة. كدم، فأمر الوزير بخراب أموال بني هناءة من كدم. وكانت تلك الأموال للشيخ خلف بن أبي سعيد، فوقعت العداوة والبغضاء بينهما.
فأمر عند ذلك الشيخ خلف بني عمه أن اغزوا بهلا، فغزوها، فقتلوا من
قتلوا منها.
فكتب الوزير محمد بن خنجر إلى سليمان بن مظفر بما جرى في بهلا، فلما علم سليمان بذلك قفل من الشمال إلى بهلا، وأراد الصلح بينه وبين بني هناءة، فلم يقع بينه وبينهم، صلح، وهيّأ كل واحد منهما الحرب لصاحبه.
فجمع
وجاء
هناءة،
السلطان سليمان ما عنده من العسكر (477) ليقاتل بني فعلم بذلك الشيخ خلف، فأرسل إلى الأمير عمير بن حمير (1) ملك سمائل ينتصر به علي سليمان بن مظفر، فأجابه إلى ذلك، بمن عنده من القوم من سمائل، فعلم بذلك سليمان بن مظفر، فسار بعسكره إلى غبرة بهلا، فالتقى هو والأمير عمير بن حمير، فاستقام الحرب بينهما ساعة من النهار.
(1) عمير بن حمير: عمير بن حمير النبهاني، أمير سمائل، عاش في القرن الحادي عشر الهجري، كان ذا خلق وحب للخير، وقعت العداوة بينه وبين سليمان بن مظفر ودارت بينهما حروب انتصر فيها عمير، وأخرج سليمان من بهلا إلى القرية، ثم عاد سليمان مرة أخرى، وتوفي، واستقر الأمر على أن يتولى أمر بهلا سيف بن محمد الهنائي. انظر: دليل أعلام عُمان، ص 121.