كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

الباب السادس والثلاثون في ذكر الملوك المتأخرين من النبهانية وغيرهم

الغالبين. قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُرًا﴾ [الشرح: 5، 6]. وكما قال الشاعر:

إذا الحادثات بلغن المدى وكادت تذوب لهنَّ المهج وحل البلاء وقل العزاء فعند التناهي يكون الفرج)

ثم إن بني هناءة أرسلوا إلى الأمير عمير بن حمير: أن أقبل إلينا بمن معك من القوم لندخل بهم بهلا فسار هو ومن معه إلى بعض الطريق، فنظر إلى قومه، فاستقلّ عددهم، فرجع إلى نزوى.

وكان بنو هناءة ينتظرونه في ليلة كانت بينهم للدخول، فلم يصل إليهم، فسار إليه الشيخ سيف بن محمد (3) من دارسيت إلى نزوى، وجرى بينهما جدال كثير من باب العتاب، فقال الأمير عمير بن حمير: خذ من القوم ما شئت. فأخذ عنده قوماً كثيراً، لا يعلم عددهم إلا الله تعالى. فسار الأمير إلى دارسيت، والأمير ينظر الأمر بنزوى، فجاء الخبر إلى سليمان بن مظفر

عمير

أن القوم طلعوا من نزوى إلى دارسيت، فمنهم من يقول: إنهم قاصدون القرية، ومنهم من يقول: سيفم، ومنهم من يقول: بهلا، فقسم (478) سليمان قومه، فجعل بعضاً منهم في القرية، وبعضاً (منهم) (3) في سيفم، وبنى بنياناً في رأس فلج الجزيين مخافة أن يضرّ به القوم، وترك فيه قوماً، وقسم بقية القوم في بهلا، وترك في الخضراء جماعة من قومه وكذلك ترك في حارة الغاف،

(1) انظر الأبيات في: ابن رزيق محمد بن رزيق بن بخيت النخلي العُماني: الصحيفة القحطانية، مخطوط، ص 823. وفي السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ج 1، ص 400. (2) سيف بن محمد سيف بن محمد الهنائي قائد عاش في القرن الحادي عشر الهجري، سار بقومه من بلاد سيت إلى بهلا مناصراً للأمير عمير بن حمير فتولى الحكم بها بعد أن أصبح كل جزء من عمان يخضع لحكم غير الذي خضع له الآخر، خاض حروباً ضد الإمام ناصر بن مرشد، فوجه إليه الإمام جيشاً بقيادة عبد الله بن غسان، فلما نزل الجيش بلاد سيت هرب الهنائي من الحصن، فأمر الوالي بهدم حصنه. انظر: دليل أعلام عُمان.

(3) استدراك من النسخة الأصلية ب ص)

0476

ص

87

١٬١٠١ / ١٬٤٢٩