كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢

202

الجامع لأخبار الأمة

وترك في الجامع من البلاد حمير بن حافظ ومن عنده من القوم، وقسم بقية قومه في العقر.

وكان ابن عمه عرار بن فلاح ومن معه من القوم في عيني من الرستاق، فسار سيف بن محمد بقومه من دارسيت ليدخل بهم بهلا، وكان أول دخوله من الجانب الغربي، فتسوّروا السور، ودخلوا البلاد وكان ذلك منهم ضربه الأزب، ولم يشعر بهم أحد، فقسم سيف قومه ثلاث فرق: فرقة باليمين، وفرقة بالشمال، وفرقة بالوجه، وهي التي تلي الجامع من البلاد، وأحكم في الأماكن المختارة للقتال، كمسجد الجامع، ومسجد أبي عمر، وجميع أبواب العقر. فما بقي لسليمان بن مظفر شيء غير الحصن والخضراء، بعد ما قتل من قتل من سادات قومه وفرسانه تلك الليلة. ونادى سيف بن محمد بالأمان في البلاد، وكان بعض أهل البلد معه.

وجاء الخبر إلى الأمير عمير بن حمير، وهو في نزوى، إن قومك دخلوا بهلا، فركب عند ذلك هو (والأمير سلطان بن محمد، والسلطان مالك بن أبي العرب، والمنصور علي بن قطن، وأهل نزوى، وركب خلف بن أبي سعيد ليلاً،

الهنائي بمن معه من دارسيت من القوم لينصروا أصحابهم. وكان دخولهم ونزل الأمير عمير بحارة الغاف، وكانت الخضراء في ملك السلطان سليمان، وفيها علي بن ذهل وعنده قوم كثير، فأرسل إليهم الأمير عمير ليخرجوا بما عندهم من الزانة فورد علي بن ذهل على قومه يحرّضهم على القتال، فلم

يجبه

أحد

منهم، وعزموا على الخروج.

ووصل الخبر إلى عرار بن فلاح، وهو في عيني من الرستاق أن القوم دخلوا بهلا، فنهض من عيني بمن معه، ودخل القرية، وكانت القرية في ملكهم، وكان عمير وسيف بن محمد لم يشاركهما أحد في البلاد إلا الحصن، وهم محدقون به، وصنعوا في شجرة الصبار التي في السوق برجاً من خشب

١٬١٠٢ / ١٬٤٢٩