كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

الباب السادس والثلاثون في ذكر الملوك المتأخرين من النبهانية وغيرهم

205

دارسيت، فعلم بذلك الأمر، فنهض من دارسيت بمن عنده من القوم، ودخل

الحصن بقومه، فلم يمنعه أحد.

بمن

عندك

قد

ثم أرسل إلى نبهان بن فلاح: إن القوم دخلوا الدار، فأقبل من العسكر. فأقام مدة أيام يجمع عساكره، وكان الأمير عمير بن حمير أحكم مقابض البلد من أولها إلى آخرها، وأقام سيف بن محمد في الحصن مدة أيام (480) ينتظر نبهان، وقومه، فلم يصل إليه، وأرسل عمير بن حمير ليسيره، فأبى سيف، لأنه يرجو وصول نبهان إليه، ثم طلب سيف التيسار من الأمير عمير، فسيّره بما عنده من الزانة وقصد القرية، وأقام عمير بن حمير في بهلا مدة أيام.

ثم إنه أرسل إلى سيف بن محمد، فوقعت بينهما يمين على الصحبة، فأقام سيف في ولاية الرعية، وعدل فيها، فكان متولي الأمير على بني عمه، وهم له

ناصحون. ولما استوى الأمر لسيف بن محمد، وكان سلطان بن حمير ومهنا بن حافظ، وعلي بن ذهل بن محمد بن حافظ، وكان مسكنهم يومئذ مع محمد بن مهنا الهديفي، وكان محمد بن مهنا أراد ليدخل بهم على

محمد بن

صحار

ابن عمهم نبهان بن فلاح في مقنيات ليصلح بينهم. وكان مخزوم في حصن ينقل، فلم تقع بينهم صلح، فطلع بعد ذلك سلطان بن حمير وعلي بن ذهل بما عندهما من العسكر، فجاء الخبر إلى عمير بن حمير، وهو في سمائل، أن سلطان سار بقومه من الظاهرة، ليدخل بهم بهلا فطلع هو وقومه من سمائل إلى بهلا ينتظر الأمر، ودخل سلطان بن حمير النبهاني حارة بني صلت من بهلا ليلة تسع من شهر صفر سنة أربع وعشرين سنة بعد الألف، فجاء الأمير عمير بن حمير بقومه وعلى أثره سيف بن محمد، فوقع بينهم القتال، وبنوا عليهم بنياناً حول الحارة من أولها إلى آخرها، وأرسل الأمير عمير بن حمير

١٬١٠٥ / ١٬٤٢٩