كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧

الباب السادس والثلاثون في ذكر الملوك المتأخرين من النبهانية وغيرهم

207

علي بن حمير وسعيد بن حمير فركب محمد بن مهنا وسلطان بن حمير وقومهما من صحار، فجاء الخبر إلى الأمراء سنان بن سلطان، وعلي بن حمير، وسعيد بن حمير أن القوم طلعوا من صحار، فما كان إلا بقدر ما يخلع الرجل نعليه، أو يغسل رجليه، حتى أقبلت العساكر، وسلت البواتر من البر والبحر والسهل والوعر فوقع القتال، وعظم النزال حتى بلغت القلوب الحناجر، وقتل عند ذلك الأمير علي بن حمير وا، وانفصل القتال، ورجع محمد بن مهنا.

فأخذ

معه

فعلم بعد ذلك الأمير عمير بن حمير بما جرى على (481) إخوته وبني عمه، وهو في بهلا، فاعتقد عقيدة الحرم، وتسربل بسربال العزم أن لا يرجع عن صحار حتى يحصدهم بالسيف، ويحرقهم بالنار، ويبدد شملهم بكل دار، العساكر من البر والبحر، فاجتمع في جمع القوم لا يعلم عددهم إلا الله تعالى، وركب إلى مسكد (1) ليجمع قوماً من البحر، وأرسل إلى ملك هرموز لينتصر به فنصره بعدة من المراكب مملوءة من المال والرجال وآلة الحرب، وكان قد وصل مركب من الهند بعسكر كثير، وفيه آلة حرب، فردّته الريح إلى مسكد، فأخذه الأمير عمير بن حمير، وسار هو ومن معه من النصارى وغيرهم، وأقام عمير بقومه في باطنة السيب سبع ليال، فعلم بذلك محمد ابن جفير، فتوجه بقومه لينصر محمد بن مهنا، فدخل محمد بن جفير وقومه صحار فخرج به محمد بن مهنا، فأدخله الحصن وكان بينهما بعض المقاصيد ساعة من النهار، فأمر محمد بن جفير عبده ليقبض محمد بن مهنا، فرمي نفسه من سور الحصن، وندب قومه، وكان بعض قومه في برج داخل الحصن، فوقع

القتال

بينهم

ساعة

هذا

من النهار، وطلع محمد بن جفير بقومه من صحار، فبلغ الخبر إلى الأمير عمير بن حمير، فتوجه إلى صحار بمن معه من الجنود من بر

(1) مسكد. هي

عبد الله: معجم

مدينة مسقط مدينة من نواحي عُمان على ساحل البحر. انظر: الحموي، ياقوت بن

البلدان، ج 5، ص 124.

١٬١٠٧ / ١٬٤٢٩