كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

الباب السادس والثلاثون في ذكر الملوك المتأخرين من النبهانية وغيرهم

211

بما عنده من القوم، وكان مسكنهم ببادية الشمال، فساروا حتى دخلوا ينقل، فاستقام بينهم وبين نبهان بن فلاح القتال، واشتدّ بينهم الطعن والنزال، وارتفع العجاج وارتجت الفجاج فانكسر عسكر السلطان نبهان بن فلاح، فمنهم من قتل، ومنهم من طلب التسيار، فسيّروا، ومنهم من مضى على وجهه.

وبلغ الخبر إلى الشيخ سيف بن محمد الهنائي أن نبهان بن فلاح دخل ينقل، فخرج بعساكره ليقاتل نبهان فلما كان ببعض الطريق بلغه ما وقع على السلطان

نبهان بن فلاح من الأمر الكائن والقدرة الغالبة، فرجع بعسكره إلى بهلا.

وأما الأمير عمير بن حمير، فإنه كان يومئذ يجمع الجموع لينصر لهم السلطان مالك بن أبي العرب اليعربي على بني لمك، فأمده بعساكر جمة، فكانت الدائرة على بني لمك.

ولبث سيف بن محمد الهنائي في بهلا، وآل عمير في سمائل، ومالك بن أبي العرب في الرستاق، والجبور في الظاهرة إلى أن ظهر الإمام الأرشد عُمان والهمام الأمجد، إمام المسلمين ناصر بن مرشد، فاستفتح جميع ودانت له البلدان، فطهرها من البغي والعدوان، والكفر والطغيان، جميع وأظهر فيها العدل والأمان، وسار في أهلها بالحق والإحسان، إلى أن توفاه الله إلى دار الرضوان، ومن عليه وعلينا وعلى كافة المسلمين بالمغفرة والرضوان، إنه كريم منان

وسأشرح ظهوره في الباب الآتي إن شاء الله، والله المستعان.

١٬١١١ / ١٬٤٢٩