الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠240
الجامع لأخبار الأمة
ولما عُقد لمهنا بن سلطان لم تزل اليعاربة وأهل الرستاق مسرّين العداوة له وللقاضي عدي بن سليمان الذهلي، ولم يزالوا بيعرب بن بلعرب (1) يحضونه على القيام والخروج عليه، حتى خرج على الإمام مهنا، فقهر عليه مسكد، ولم يدخلها بجيش، وعسى لا يُعدم أهلها (495) من خيانة للإمام مهنا. وكان الوالي فيها يومئذ مسعود بن محمد بن مسعود الصارمي الريامي (3) والإمام مهنا خارج إلى فلج البزيلي من ناحية الجو، فبلغه الخبر، فرجع إلى الرستاق فقام وشمّر، وجاهد وما قصر، وطلب من أهل عُمان النصر على من اعتدى عليه، فلم يُنصر، وخذلته الرعية، وحصره أهل الرستاق في قلعة الرستاق، وحاربوه.
(1) يعرب بن بلعرب: الإمام يعرب بن بلعرب بن سلطان بن سيف بن سلطان. مالك بن بن بلعرب بن مالك بن أبي العرب بن محمد بن يعرب بن سلطان بن حمير بن مزاحم بن يعرب بن مالك اليعربي: عقد له بالإمامة سنة 1134 هـ، فاستقام له الأمر وأظهر العدل في الرعية، فحمدوا صنيعه وشكروا سعيه، وسلّمت حصون عُمان فلبث أياماً قلائل في الرستاق، ثم ارتفع إلى نزوى، فدخلها في 29 شعبان 1134 هـ، فلم يرض أهل الرستاق أن يكون إماماً، وأظهروا له العصية، وكاتبوا بلعرب بن ناصر في نزوى يحضونه على الخروج، فخرج إلى الرستاق وسيطر عليها، ثم أخضع مسقط، وخضعت نخل وسمائل وإزكي بغير حرب. ثم توجه إلى نزوى. فخرج الإمام يعرب بن بلعرب إلى جبرين وزالت إمامته انظر ابن، رزيق حميد بن محمد بن رزيق بن بخيت النخيلي العُماني الصحيفة القحطانية، مخطوط ص (2) مسعود بن محمد بن مسعود الصارمي: هو الفقيه الشيخ مسعود بن محمد بن مسعود بن سعيد بن محمد بن أبي سبت الصارمي الريامي: كان من ولاة الإمام سيف بن سلطان (الثاني) على مدينة صور، وكان والياً على مسقط لجده الإمام سيف بن سلطان (الأول) سنة 1116 هـ / 1704 م. وقاد إحدى حملاته إلى بنة لا يعرف تاريخ وفاته، إلا أنه كان سنة 1133 هـ ما يزال على قيد الحياة. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 3، ص 793 - 495.
879 - 878