كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

الباب الثامن والثلاثون في ذكر وقوع الفتنة بعمان وما آلت إليه تلك الأمور

241

ثم سار يعرب من مسكد على الرستاق، وسأل المهنا النزول من القلعة، وأعطوه الأمان على نفسه وماله ومن معه، ففكر في أمره، فرأى أنه مخذول، وليس له ناصر من أهل عُمان، وتبين له الخذلان فأجابهم إلى ما أعطوه من (الأمان) (1) فنزل من القلعة فزالت بذكر إمامته، فأخذوه، وقيدوه، وخشبوه، هو وأحد من أصحابه من بعد ما أمنوه. ثم جاء من جاء من خدامهم، فذبحهما وهما في قيد وخشبة.

واستقام الأمر ليعرب، ولم يكن يدعي الإمامة، بل الإمامة لابن عمه سيف بن سلطان، وهو القائم له بالأمر، إذ سيف صغير السن، لا يقوم بأمر الدولة، وسلمت لهما جميع حصون عُمان وقبائلها. وكان هذا في سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف سنة، فلبثنا على ذلك حولاً.

أفعاله ثم إن القاضي عدي بن سليمان الذهلي استتاب يعرب من جميع وتعديه على المسلمين وبغيه على مهنا بن سلطان واغتصابه لدولة المسلمين، وأن يعرباً كان مستحلاً (في) (2) خروجه هذا، فلم يلزمه ضمان ما أتلف؛ لأن المستحل لما ركبه ليس عليه ضمان إذا تاب ورجع، فتاب.

فعند ذلك عقد له الإمامة في سنة أربع وثلاثين ومائة وألف سنة، فاستقام له الأمر، وسلمت له حصون عُمان.

ثم لبث أياماً قلائل في الرستاق، وجاء إلى نزوى، فدخلها يوم التاسع والعشرين من شعبان من هذه السنة، فلم يرضَ أهل الرستاق أن يكون يعرب إماماً، فأظهروا العصبية للسيد سيف بن سلطان، فلم يزالوا يكاتبون بلعرب بن ناصر خال السيد سيف بن سلطان، وهو مقيم بنزوى مع الإمام يعرب، فلم

(1) وردت في جميع النسخ «الإمام» والصحيح ما أثبتناه في المتن من النسخة الأصلية ب ص: (2) استدراك من النسخة الأصلية ب ص:

0.2

3.0°

١٬١٤١ / ١٬٤٢٩